وإن حساها النديم مصطحبا * ألم في نقض همّه الطرب
لم أدر من قبل ذوب عسجدها * إن بها التبر أصله العنب
يا عربا باللوى وكاظمة * لي في مقاصير حيّكم إرب
بأهيف كالقضيب قامته * تسقيه دوما جفوني السكب
تسفح من سفح مقلتي ديم * إن لاح من فيه بارق شنب
كأنما فيضها ووابلها * أعاره الفيض راشد الندب
وهي طويلة .
وله ديوان ، ومن شعره في المذهب قوله :
يا بني أحمد يا أهل الهدى * يا مداليل الكتاب المنزل
أوضح اللّه بكم برهانه * فبدا غامضه وهو حلي
قد سبقتم في العلا كل الملا * وبرزتم في الرعيل الأوّل
أنتم سفن نجاتي في غد * حيثما يطلب مني عملي
فتية الكهف نجى كلبهم * كيف لا ينجو بكم عبد علي
وله غيرها مما لم أقف عليه .
توفي سنة ألف وثلاث وخمسين بالبصرة ، رحمه اللّه تعالى .
( 155 ) عبد اللّه بن أحمد بن الذهبة البحراني المعروف بابن الذهبة « * »
كان أديبا بليغا ، وشاعرا بارعا ، سهل النظم ، سريع البديهة ، حلو اللفظ ، وكان من قرية من البحرين يقال لها جد حفص وبها مسكنه ، ثم انتقل إلى لنجه فسكنها ، وجمع شعره في مجلدين ، وكان ملتزما بمباراة السيد حيدر الحلي « 1 » في مراثيه الحسينية ، ولكن شعره دونه ، وإن زعم
هامش
( * ) له ديوان شعر بعنوان ( في رثاء الحسين ) محفوظ في مكتبة الشيخ آغا بزرك الطهراني بالنجف .
ترجمته في : أنوار البدرين : 250 - 251 ، أدب الطف : 7 / 98 ، البابليات 2 / ه 157 ، رياض المدح والرثاء : 422 - 428 ، علماء البحرين : 413 - 414 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 88 ) .