فدع في الخلافة فضل الخلاف * فليست ذلولا لركابها
وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمصوك بأثوابها
وما شاورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها
وكيف تخص زمانا بها * وما أدبتك بآدابها
وقلت بأنكم القاتلون * لأسد أمية في غابها
عدوت وأسرفت فيما ادعيت * ولم تنه نفسك عن عابها
فكم حاولتها سراة لكم * فردت على نكص أعقابها
ولولا سيوف أبي مسلم * لعزّت على وجه طلابها
وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها
وأنتم أسارى ببطن الحبوس * وقد شفكم لثم أعتابها
فأخرجكم وحياكم بها * وقمصكم فضل جلبابها
فجازيتموه بشر الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها
فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاءوا الخلافة من بابها
هم الزاهدون هم العابدون * هم العالمون بآدابها
هم الصائمون هم القائمون * هم الساجدون بمحرابها
هم قطب ملة دين الإله * ودور الرحاء بأقاطبها
عليك بلهوك بالغانيات * وخل المعالي لأصحابها
ووصف العذار وذات الخمار * ونعت العقار بألقابها
وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسقى السقاة بأكوابها
فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها « 1 »
للّه أبوه ، ولا فضّ فوه ، ومن العجب أنه ارتجلها في مجلس ابن لاوي عندما سمع تلك .
وله في أهل البيت النبوي كثير موجود في ديوانه المطبوع .
ولد يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة بالحلة .
وتوفي أوائل سنة خمسين وسبعمائة في القاهرة على ما ذكره صاحب الفوات ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) بعض منها في البابليات 1 / 110 - 111 ، الغدير 6 / 52 - 54 ، ديوانه : 57 - 59 .