تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فدع في الخلافة فضل الخلاف * فليست ذلولا لركابها وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمصوك بأثوابها وما شاورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف تخص زمانا بها * وما أدبتك بآدابها وقلت بأنكم القاتلون * لأسد أمية في غابها عدوت وأسرفت فيما ادعيت * ولم تنه نفسك عن عابها فكم حاولتها سراة لكم * فردت على نكص أعقابها ولولا سيوف أبي مسلم * لعزّت على وجه طلابها وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها وأنتم أسارى ببطن الحبوس * وقد شفكم لثم أعتابها فأخرجكم وحياكم بها * وقمصكم فضل جلبابها فجازيتموه بشر الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاءوا الخلافة من بابها هم الزاهدون هم العابدون * هم العالمون بآدابها هم الصائمون هم القائمون * هم الساجدون بمحرابها هم قطب ملة دين الإله * ودور الرحاء بأقاطبها عليك بلهوك بالغانيات * وخل المعالي لأصحابها ووصف العذار وذات الخمار * ونعت العقار بألقابها وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسقى السقاة بأكوابها فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها « 1 »
للّه أبوه ، ولا فضّ فوه ، ومن العجب أنه ارتجلها في مجلس ابن لاوي عندما سمع تلك . وله في أهل البيت النبوي كثير موجود في ديوانه المطبوع . ولد يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة بالحلة . وتوفي أوائل سنة خمسين وسبعمائة في القاهرة على ما ذكره صاحب الفوات ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) بعض منها في البابليات 1 / 110 - 111 ، الغدير 6 / 52 - 54 ، ديوانه : 57 - 59 .