الذي هو أرق من ماء الشباب ، وألذّ من عتاب الأحباب .
سافر من الحلة لفتنة وقعت بها إلى بغداد ، ثم إلى ديار بكر فالشام فالقاهرة ، ومدح ملوك بني أرتق وآل أيوب بما هو معروف من ديوانه المطبوع ، فمن شعره المطرب قوله :
أقول وطرف النرجس الغض شاخص * إلينا وللنمام حولي إلمام
أيا رب حتى في الحدائق أعين * علينا وحتى في الرياحين نمّام
ومن شعره في المذاهب البديعية التي نظم فيها أنواع البديع وخدم بها المصطفى الشفيع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي مشهورة ، وقصائد في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام كثيرة ، ومن أحسنها انسجاما وأكثرها ثوابا إن شاء اللّه قصيدته التي ردّ فيها على ابن المعتز العباسي قوله في آل أبي طالب وقدحه فيهم ، وسأذكر قصيدة ابن المعتز أولا ، ثم أذكر هذه القصيدة التي ردّ بها عليه ، فأما قصيدة القدح فهي :
ألا ما لعيني وتسكابها * تشكّى القذاة وتنكى بها
نهيت بني رحمي لو وعوا * نصيحة برّ بأنسابها
وراموا قريشا أسود الشّرى * وقد نشبت بين أنيابها
قتلنا أميّة في دارها * فكنّا أحقّ بأسلابها
وكم عصبة قد سقت منكم * الخلافة صابا بأكوابها
إذا ما دنوتم يلقونكم * زبونا وقرّت بحلّابها
ولمّا أبى اللّه أن تملكوا * دعتنا إليها فقمنا بها
وما ردّ حجّابها وافدا * لنا إذ وقفنا بأبوابها
كقطب الرّحى وافقت أختها * دعونا لها وعملنا بها
ونحن ورثنا ثياب النبيّ * فكم تجذبون بأهدابها
هامش
- 3 / 76 ، 9 / 615 ، وسفينة البحار 2 / 37 ، أعيان الشيعة : 38 / 48 - 53 وفيه أنه توفي بالقاهرة ، أنوار الربيع 1 / ه 45 - 46 ، البابليات 1 / 106 - 113 ، نسمة السحر ترجمة رقم 101 ، الغدير 6 / 39 - 54 ، دائرة معارف وجدي 5 / 525 ، مجالس المؤمنين 471 ، أمل الآمل ، الحصون المنيعة : - خ - 2 / 353 ، روضات الجنات 3 / 422 ، تاريخ مصر لابن إياس / حوادث سنة 741 ، 1 / 173 ، وله فيه ترجمة موجزة في 1 / 210 أواخر أخبار الملك ناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون .