فجاء حتى رقى أعواد منبره * مهيمنا بلسان الخاضع الجاني
من غيره بظن العلم الخفي ومن * سواه قال اسألوني قبل فقداني
ومن وقت نفسه نفس الرسول وقد * وافى الفراش ذوو كفر وطغيان
ومن تصدّق في حال الركوع ولم * يسجد كما سجدت قوم لأوثان
من كان في حرم الرحمن مولده * وحاطه اللّه من بأس وعدوان
من غيره خاطب الرحمن واعتضدت * به النبوة في سرّ وإعلان
من أعطى الراية الغرّاء إذ زبدت * نار الوغا فتحاماها الخميسان
من ردت الكف إذ بانت بدعوته * والعين بعد ذهاب المنظر القاني
من أنزل الوحي في أن لا يسد له * باب وقد سدّت أبواب لا خوان
ومن به بلغت من بعد أوبتها * براءة لأولي شرك وكفران
ومن تكلم طفلا وارتقى كتف * المختار خير ذوي شيب وشبّان
ومن يقول خذي يا نار ذا وذري * هذا وبالكأس يسقي كل ظمآن
من باهل اللّه أملاك السماء به * وجاءه قدس من عند رضوان
من غسل المصطفى من سال في يده * أجلّ نفس نأت عن خير جثمان
ومن تورّك متن الريح طائعة * تجري بأمر مليك الخلق رحمان
حتى أتى فتية الكهف الذين جرت * على مراقدهم أعصار أزمان
فاستيقظوا ثم قالوا بعد يقظتهم * أنت الوصي على علم وإيقان « 1 »
وهي طويلة .
توفي في البصرة سنة سبعمائة وخمسين تقريبا ، رحمه اللّه .
( 154 ) عبد علي بن ناصر بن رحمه الحويزي « * »
كان فاضلا مشاركا في العلوم ، مصنفا في الفنون ، وكان أديبا
هامش
( 1 ) الغدير 6 / 20 - 21 نقلا عن الطليعة .
( * ) كان الحويزي أوحد زمانه في الأدب والشعر ، وكان إماما في النحو والعروض . يجيد اللغتين التركية والفارسية وينظم بهما ، وله إلمام تام بالموسيقى ، وهو أحد تلامذة الشيخ البهائي . اتصل بحكام البصرة وولاتها من آل افراسياب ، فوصلوه بأسنى المنح والعطايا ، وأحلوه المنزلة التي يستحقها . -