( 130 ) صالح بن مهدي بن حمزة الكوّاز الحلي « * » أخو حمادي الكوّاز المتقدم « 1 » .
كان أديبا شاعرا جزل المعنى ، سهل المبنى ، حلو الانسجام ، وكان أكبر سنّا من أخيه المذكور في الحاء ، وكان كأخيه سليقي النظم ، يقول فيعرب ، وينظم فيطرب .
أخبرني غير واحد أنه أنشد في مجلس السيد المهدي القزويني بالحلة أبياتا له في الغزل ثلاثة وهي قوله رحمه اللّه تعالى :
بأبي الذي مهما شكوت وداده * طلب الشهود وذاك منه مليح
قلت اللسان فقال ذاك ملجلج * قلت الفؤاد فقال ذاك جريح
والدمع قلت فقال ذاك مقذف * والجسم قلت فقال ليس صحيح « 2 »
فاعترضه بعض الحاضرين فقال قولك ( ليس صحيح ) ملحن ، لمكان ليس ، فالتفت إلى الجالسين وقال : انظروا ، أنا أقول ليس صحيح ، وهو يعترض عليّ بذلك ، وهذا منه تندير مليح .
ومن مليحه قول ابن نباتة المصري :
لا تلمني إذا تلجلج بالسكر لساني * فقلت بالكسر هاته « 3 »
هامش
( * ) أصله من قبيلة ( الخضيرات ) إحدى عشائر شمّر المعروفة اليوم في نجد والعراق . لقب بالكوّاز . لتعاطيه بيع الكيزان والأواني الخزفية مترفعا عن الاستجداء بشعره . وهو أخ الشيخ حمادي الكواز المترجم برقم ( 85 ) .
ولد سنة 1233 ه . جمع الشيخ محمد علي اليعقوبي ما تبقى من شعره في ديوان طبع بالنجف 1384 ه .
ترجمته في : ديوان السيد حيدر الحلي 2 ، أعيان الشيعة 36 / 558 - 275 ، شعراء الحلة ط 2 / 3 / 153 - 200 ، البابليات 2 / 87 - 102 ، أدب الطف 7 / 213 - 231 ، الأعلام ط 4 / 3 / 198 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 85 ) .
( 2 ) شعراء الحلة 7 / 158 ، ديوانه 120 .
( 3 ) في ديوانه ابن نباتة المصري 72 البيت :« هات كأسي وإن لحنت من ال * سكر فلا تلحني إذا قلت هاته »