أيقعدني عن خطة المجد لائم * قصير الخطى من أقعدته اللوائم
عليّ لربع المجد وقفة ماجد * تناشدها مني السيوف الصوارم
فيا خاطب العلياء والموت دونها * رويدك قد قاومت من لا يقاوم
بخلت عليها بالحياة وأنها * لأكرم ن تهدى إليها الكرائم
فخاطبها الهندي والموت عاقد * وعمرك مهر والنثار الجماجم
لذاك سعت نحو المعالي نفوسنا * فهانت عليها القارعات العظائم
سل الطف عن أهلي وإن كنت عالما * فكم سائل عن أمره وهو عالم
يقول فيها :
أبا حسن يهنيك ما أصبحوا به * وإن كان للقتلى تقام المآتم
لأورثتهم مجدا وما كان حبوة * ولكن نصفا في بنيك المكارم
مشوا في ظلال السمر مشيتك التي * لها خضعت أسد العرين الضراغم
وراحوا وما حلت حبا عزهم يد * ولا وهنت في الروع منها العزائم
وما برحوا حتى تفانوا ومن يقف * بموقفهم لم تتبعه اللوائم « 1 »
وهي طويلة محفوظة ، وله غيرها كثير .
توفي سنة ألف وثلاثمائة وثلاث بعد أبيه المهدي بثلاث ، ورثته أجلّة الشعراء كالسيد إبراهيم « 2 » والسيد محمد سعيد « 3 » ، والسيد حيدر « 4 » وغيرهم مما هو مذكور في دواوينهم ، ودفن مع أبيه المهدي في مقبرته المعدّة له ، ومرقده المزور الذي يتبرك به ، رحمه اللّه ورضي عنه بمنّه وكرمه .
هامش
( 1 ) كاملة في البابليات 2 / 148 - 149 ، أدب الطف 8 / 34 - 36 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 2 ) .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم ( 88 ) .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم ( 267 ) .