( 128 ) صالح بن محمد الحسين الحسيني الحلي الذاكر المعروف بالسيد صالح الحلي « * »
فاضل مشارك في العلوم ، شديد العارضة ، وخطيب بارع في الخطابة ، يتحلى المنبر به إذا علاه ، ويتجلى المحفل به إذا استملاه ، وذاكر يمثل واقعة الطف بألطف وصف ، ونائح إذا ذكر الحسين أذاب القلب وأجراه من العين ، ومحاضرا حسن المحاضرة ، لطيف المذاكرة ، جميل المعاشرة ، لولا أن صاحبه كراكب أسد ، أو عائم بحر ، وشاعر له شعر قليل في غير أهل البيت وكثير فيهم ، ولكنه متوسط الطبقة . فمن شعره فيهم قوله :
سلبت أمية من لوي تاجها * وفرت بسيف ضلالها أوداجها
حملت من الأضنان ملء بطونها * ورمت بعرصة كربلاء نتاجها
تخلو عرينة هاشم من أسدها * وتكون ذئبان الفلا ولّاجها
ما بالها أغضت وعهدي أنها * كانت لكل ملمة فرّاجها
عجبا لآل أمية من غيّها * بعثت لآساد العرين نعاجها
الضغن سائقها وقائدها العمى * والشرك حيث على السرى إدلاجها
لولا القضا لمحتهم أسيافهم * ولقطّعت فوق الثرى أثباجها
لكن عن الدنيا الدنية قد رأى * باري النفوس لخيرها إخراجها
هاجت إلى الهيجا كآساد الشرى * جوع الشبول من العرين أهاجها
قد زوجوا السيف النفوس وطالما * تركوا الأعادي أيما أزواجها « 1 »
هامش
( * ) له ديوان شعر جمعه السيد محمد حسن الشخص « أدب الطف 9 / 206 » .
ترجمته في : أعيان الشيعة 7 / 377 ، خطباء المنبر الحسيني 1 / 78 ، شعراء الحلة ط 2 / 3 / 118 - 153 ، البابليات 3 / ق 2 / 133 - 143 ، أدب الطف 9 / 204 - 206 ، شعراء الغري 4 / 155 ، ماضي النجف وحاضرها 2 / 86 ، مجلة رسالة الحسين ( ع ) س 1 / ع 2 / 410 ، معارف الرجال 1 / 383 ، معجم المؤلفين العراقيين 2 / 122 ، نقباء البشر 2 / 883 وفيه : السيد صالح بن السيد حسين ولعله تصحيف ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1 / 444 - 446 .
( 1 ) شعراء الحلة 3 / 129 - 130 ، أدب الطف 9 / 206 .