تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فمن شعره قصيدة أوائلها :
من يلهه المرديان المال والأمل * لم يدر ما المنجيان العلم والعمل خذ رشد نفسك من مرآة عقلك لا * بالوهم من قبل أن يغتالك الأجل فالعقل معتصم والوهم متهم * والعمر منصرم والدهر مرتحل من لي بصيقل ألباب قد التصقت * بها الرذائل والتاطت بها العلل مطى الأنام هي الأيام تحملهم * إلى الحمام وإن حلوا أو ارتحلوا لم يولد المرء إلا فوق غاربها * يحدو به للمنايا سائق عجل يا منفق العمر في عصيان خالقه * أفق فإنك من خمر الهوى ثمل تعصيه لا أنت في عصيانه وجل * من العقاب ولا من منّه خجل أنفاس نفسك أفنان تعد فهل * تشري بها لهبا في الحشر يشتعل تشح بالمال حرصا وهو منتقل * وأنت عنه برغم منك منتقل ما عذر من بلغ العشرين إن هجعت * عيناه أو عاقه عن طاعة كسل إن كنت منتهجا منهاج رب حجى * فقم بجنح دجى للّه تبتهل ألا ترى أولياء اللّه قد هجرت * طيب الكرى في الدياجي منهم المقل يدعون ربهم في فك عنقهم * من رق ذنبهم والدمع منهمل نحف الجسوم فلا يدرى إذا ركعوا * قسي نبل هم أم ركع بتل خمص البطون طوى ذبل الشفاه ظمى * عمش العيون بكى ما غبها الكحل يقال مرضى وما بالقوم من مرض * أو خولطوا خبلا حاشاهم الخبل تعادل الخوف فيهم والرجاء فلم * يفرط بهم طمع يوما ولا وجل إن ينطقوا ذكروا أو يسكتوا شكروا * أو يغضبوا غفروا أو يقطعوا وصلوا ولا يلم بهم من ذنبهم لمم * ولا يميل بهم عن وردهم ميل ولا يسيل لهم دمع على بشر * إلا على معشر في كربلا قتلوا ركب برغم العلى فوق الثرى نزلوا * وقد أعدّ لهم في الجنة النزل تنسي المواقف أهليها مواقفهم * بصبرهم في البرايا يضرب المثل ذاقوا الحتوف بأكناف الطفوف على * رغم الأنوف ولم تبرد لهم غلل أفدي الحسين صريعا لا صريخ له * إلا صرير نصول فيه تنتصل « 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 23 / 170 - 171 ، أدب الطف : 5 / 294 - 295 ، علماء البحرين 304 .