ويوم عاد المرتضى الهادي وقد * كان رسول اللّه حم واشتكى
فمس صدر المصطفى بكفه * فكاد أن يحرقها فرط الحما
قال النبي الحمد للّه لقد * عافاني اللّه تعالى وبرى
شبهه عيسى فصد قومه * كفر وقالوا ضل فيه واعتدى
فجاءه الوحي بتكذيبهم * وقال ما كان حديثا يفترى
من زالت الحمى عن الطهر به * من ردت الشمس له قبل العشا
من صوّب الطارف من سمائه * لبيته ليلا وكل قد رأى « 1 »
وهي طويلة تناهز الخمسمائة بيت .
وله غيرها ، وفي المناقب الكثير .
توفي سنة خمسمائة وست وتسعين كما في الفوات عن الخريدة .
رحمه اللّه تعالى .
( 63 ) الحسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف اللّه الدمستاني البحراني « * »
كان فاضلا مصنفا وأديبا شاعرا ، ذكره صاحب أنوار البدرين وأثنى على فضله ونسكه ، وروى أن حاكما من حكّام أصفهان أرسل له مسائل بيد رسول إلى البحرين فدل عليه ، فلم يكد يصدق الدليل إذ وقف عليه وهو يعمل بيديه لإعاشته ، خشن اللباس ، ورأى ما عليه علماء إيران ، فظن أن الدليل استخف به حتى ناداه وأخذ منه المسائل وأجاب عنها على تلك الحالة ، فبقي مبهوتا .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 22 / 449 - 450 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 159 .
( * ) له ديوان شعر كبير في قرية كرز لدى بعض أقاربه ، مجلد مع ديوان ابنه الشيخ أحمد .
نسخة منه في دار المخطوطات ببغداد برقم 236 طبعت له ( ملحمة الطف ) بشرح وتعليق د . عبد علي محمد حبيل في إيران 1409 ه / 1989 م .
ترجمته في : أنوار البدرين 217 - 220 ، أعيان الشيعة : 23 / 166 - 172 ، أدب الطف :
5 / 294 ، مخطوطات مكتبة المتحف العراقي 11 ، الأعلام ط 4 / 2 / 220 ، علماء البحرين 298 - 305 .
ودمستان : قرية من قرى البحرين .