تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إليه أدباء وقته ، وكان حسن الشعر ، قوي الآسرة ، مكثرا في مراثي الأئمة ومدائحهم ، مقلّا في غير ذلك ، فمن شعره فيهم قوله من قصيدة أوّلها :
بأي حمى قلب الخليط مولع * وفي أي دار كاد صبرك ينزع إذا أنكرت منك الديار صبابة * فقد عرفتها أدمع لك همع وقفنا بها لكنها أي وقفة * وجدنا قلوبا قد جرت وهي أدمع ترجّع ورقاء الصدا في عراصها * فتنسيك من بالأيك باتت ترجع كأن حنين وانصباب مدامع * زلازل أو عاد به الغيث يهمع
يقول فيها :
فيا منجد الإسلام إن عزّ منجد * ويا مفزع الداعي إذا عزّ مفزع إذا حسرت سود المنايا لثامها * فللشمس وجه بالغبار مقنّع فجمعت شمل الدين وهو مفرق * وفرقت شمل الشرك وهو مجمع ولم أدر يوم الطعن من كل فارس * قناتك أم طير الهوى فيه أطمع تشيّع ذكر الطف وقفتك التي * بقيت لديها عافرا لا تشيع لقد طحنت أضلاعك الخيل والقنا * بجنبيك يوم الطعن منهن أضلع فنحرك منحور وصدرك موطئ * ورأسك مشهور وجسمك مودع « 1 »
وله من أخرى :
ومعنّف باللوم ما عرف الجوى * سفها يعنف واجدا ويلوم فأجبته والنار بين جوانحي * دعني فرزئي بالحسين عظيم أنعاه مفطور الفؤاد من الظمى * وبنحره شجر القنا محطوم جمّ المناقب منه يضرب للعلى * عرق بأعياص الفخار كريم فقلت تعاطى والدماء مدامة * ولقد تنادم والحسام نديم لباس محكمة القتير مفاضة * يندق فيها الرمح وهو قويم يعدو وحبّات القلوب كأنها * عقد بسلك قناته منظوم فمضى بيوم كان في سمر القنا * قصد وفي بيض الظبا تثليم ثاو بظل السمر تشكر فعله * في الحرب مصرعه بها معلوم
هامش
( 1 ) بعض منها وتكملتها في أعيان الشيعة : 23 / 194 - 195 ، شعراء الحلة : 2 / 98 - 101 .