تحسب البذلة صونا * وتعد الستر عارا
وكذا الأنجم طرّا * لعلى دين النصارى « 1 »
وهي طويلة ، وقوله :
شفني في الشوق والشوق يشف * شادن يبرق في أذنيه شنف
جؤذر تعبث في أجفانه * سنة الحسن إلى أن كاد يغفو
في يد الشمأل أو كف الصبا * غصن منه لنا اهتز وحقف
عجبا من ناحل الخصر الذي * كاد من مرّ الصبا يعروه قصف
قد تشكّى ثقل زنار له * وعليه حمل ردفيه يخف
ريم رمل نافر عن صبّه * ومن المألوف أن ينفر خشف
ويك يا غصن النقى عطفا على * صبّك المضنى فللأغصان عطف « 2 »
وقوله في قبتي الكاظميين عليهما السّلام من قصيدة :
لعمر العلى هذا هو الطود في الورى * وذا صعقا موسى بساحته خرّا
وماء دجلة الخضراء يمنى ويسرة * سوى يده البيضا جرت مننا حمرا
وتلك عصا موسى أقيمت بجنبه * وقد طلبت أقصى جوانبها بشرا
فكيف بها فذا تراءت ثمانيا * أسحرا وحاشا أنها تلقف السحرا
أم العرش يغشى الطود فوق قوائم * كما عدها في الذكر فاستنطق الذكرا
وحسب ابن لاوي بابن جعفر في العلى * إذا ما حكاه أن ينال به فخرا
فإن يك في هارون قد شد أزره * فقد شد موسى بالجواد له أزرا
جواد يمير السحب فيض يمينه * على أن فيض البحر راحته اليسرى
ضمين بعلم الغيب ما ذر شارق * ولا بارق إلا وكان به أدرى
تظل العقول العشر من دون كنهه * حيارى كأن اللّه أودعه سرا
أجل هو سر اللّه والآية التي * بها نثبت الإسلام أو نكفر الكفرا
إمام يمد الشمس نورا فإن تغب * كسى بسنا أنواره الأنجم الزهرا « 3 »
هامش
( 1 ) كاملة في أعيان الشيعة : 16 / 218 - 219 ، ماضي النجف : 2 / 396 ، شعراء الغري : 2 / 64 - 66 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 16 / 216 ، شعراء الغري : 2 / 67 - 68 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 16 / 220 ، ماضي النجف : 2 / 395 ، شعراء الغري : 2 / 62 - 64 .