تمرس بالأسفار حتى تركنه * لدقته كالقدح أرهفه الباري
إلى ماجد يعزى إذا انتسب الورى * إلى معشر بيض أماجد أخيار
ومضطلع بالفضل زر قميصه * على كنز آثار وعيبة أسرار
سمي النبي المصطفى وأمينه * على الدين في إيراد حكم وإصدار
به قام بعد الميل وانتصبت به * دعائم قد كانت على جرف هار
ومنتظر ما أخّر اللّه وقته * لشيء سوى إبراز حق وإظهار
له عزمة تثني القضاء وهمّة * تؤلف بين الشاة والأسد الضاري
أبا القاسم انهض واشف منا عصابة * قضى وطرا من ظلمها كل كفّار
إلى م وحتى م المنى فرجاؤنا * سحائب قد أظللنا دون أمطار
ثم انتقل إلى مدح الشيخ فقال بعد أبيات :
فيا بن الأولى أثنى الوصيّ عليهم * بما ليس يثني وجهه يد إنكار
لا ثقلت ظهري بالصنيع فلم أكد * أنوء بأعباء ثقلن وأوقار
وكلفتني جريا وراءك بعد ما * بلغت مكانا دونه يقف الجاري
فجشمتنيها خطة لا ينالها * توثب مستوفي الجناحين طيّار
وأين مجاراة السكيت مجليا * تناول شأو السبق في كل مضمار
جهلت على معروف فضلي ولم يكن * سواك من الأقوام يعرف مقداري
على أنه لم يبق فيما أظنه * من الأرض قطر لم تطبقه أخباري « 1 »
وهي طويلة ، ولما بلغ في إنشادها إلى قوله : « جهلت على معروف فضلي . . » .
قال الشيخ : لكن هؤلاء - وأومئ بيده إلى أصحابه - الخطيين :
يعرفوك قدرك .
ومن شعره الرقيق قوله من قصيدة :
لي بالعقيق سقى العقيق حشاشة * طاحت وراء الركب ساعة قوضوا
لم تلو راجعة ولم تلحق بهم * حتى وهت مما تطيح وتنهض
هامش
( 1 ) كاملة في سلافة العصر 532 - 534 ، علماء البحرين 138 - 139 ، أعيان الشيعة : 16 / 153 - 154 ، أنوار البدرين 290 ، أدب الطف : 5 / 76 .