تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
تمرس بالأسفار حتى تركنه * لدقته كالقدح أرهفه الباري إلى ماجد يعزى إذا انتسب الورى * إلى معشر بيض أماجد أخيار ومضطلع بالفضل زر قميصه * على كنز آثار وعيبة أسرار سمي النبي المصطفى وأمينه * على الدين في إيراد حكم وإصدار به قام بعد الميل وانتصبت به * دعائم قد كانت على جرف هار ومنتظر ما أخّر اللّه وقته * لشيء سوى إبراز حق وإظهار له عزمة تثني القضاء وهمّة * تؤلف بين الشاة والأسد الضاري أبا القاسم انهض واشف منا عصابة * قضى وطرا من ظلمها كل كفّار إلى م وحتى م المنى فرجاؤنا * سحائب قد أظللنا دون أمطار
ثم انتقل إلى مدح الشيخ فقال بعد أبيات :
فيا بن الأولى أثنى الوصيّ عليهم * بما ليس يثني وجهه يد إنكار لا ثقلت ظهري بالصنيع فلم أكد * أنوء بأعباء ثقلن وأوقار وكلفتني جريا وراءك بعد ما * بلغت مكانا دونه يقف الجاري فجشمتنيها خطة لا ينالها * توثب مستوفي الجناحين طيّار وأين مجاراة السكيت مجليا * تناول شأو السبق في كل مضمار جهلت على معروف فضلي ولم يكن * سواك من الأقوام يعرف مقداري على أنه لم يبق فيما أظنه * من الأرض قطر لم تطبقه أخباري « 1 »
وهي طويلة ، ولما بلغ في إنشادها إلى قوله : « جهلت على معروف فضلي . . » . قال الشيخ : لكن هؤلاء - وأومئ بيده إلى أصحابه - الخطيين : يعرفوك قدرك . ومن شعره الرقيق قوله من قصيدة :
لي بالعقيق سقى العقيق حشاشة * طاحت وراء الركب ساعة قوضوا لم تلو راجعة ولم تلحق بهم * حتى وهت مما تطيح وتنهض
هامش
( 1 ) كاملة في سلافة العصر 532 - 534 ، علماء البحرين 138 - 139 ، أعيان الشيعة : 16 / 153 - 154 ، أنوار البدرين 290 ، أدب الطف : 5 / 76 .