كبنيان جدي جعفر خير ماجد * فقد كان بالإحسان والفضل مغرما
وجد أبي الحبر الفقيه أبي البقاء * فما زال في نقل العلوم مقدما
يود أناس هدم ما شيد العلى * وهيهات للمعروف أن يتهدما
يروم حسودي نيل شأوي سفاهة * وهل يقدر الإنسان يرقى إلى السما « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
إذا كنت في آل الرسول مشككا * فاقرأ هداك اللّه في القرآن
فهو الدليل على علوّ محلهم * وعظيم فضلهم وعظم الشان
وهم الودائع للرسول محمد * بوصية نزلت من الرحمن « 2 »
وقوله :
وقفت على دار النبي محمد * فألفيتها قد اقفرت عرصاتها
وأمست خلاء من تلاوة قارئ * وعطل فيها صومها وصلاتها
فاقوت من السادات من آل هاشم * ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها
فعيني لقتل السبط عبرى ولوعتي * على فقدهم ما تنقضي زفراتها « 3 »
وقوله :
أضحت منازل آل السبط مقوية * من الأنيس فما فيهن سكان
باءوا بمقتله ظلما فقد هدمت * لفقده من ذرى الإسلام أركان
رزية عمت الدنيا وساكنها * فالدمع من أعين الباكين هتان
لم يبق من مرسل فيها ولا ملك * إلا عرته رزيات وأشجان
واسخطوا المصطفى الهادي بمقتله * فقلبه من رسيس الوجد ملآن « 4 »
وقوله :
يصلي الإله على المرسل * وينعت في المحكم المنزل
ويغزى الحسين وأبناؤه * وهم منه بالمنزل الأفضل
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 139 ، البابليات 1 / 74 ، شعراء الحلة : 4 / 402 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 16 / 139 - 140 ، البابليات 1 / 75 ، شعراء الحلة : 4 / 403 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 16 / 139 ، البابليات 1 / 75 ، شعراء الحلة : 4 / 402 - 403 .
( 4 ) أعيان الشيعة : 16 / 139 ، البابليات 1 / 75 ، شعراء الحلة : 4 / 403 - 404 .