تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شدّوا عليه ليرجلوه فردهم * عنه بأسمر مستقيم الثعلب « 1 » ومضى فأقبل مرحب متذمرا * بالسيف يخطر كالهزبر المغضب « 2 » فتخالسا مهج النفوس فأقلعا * عن جري أحمر سائل من مرحب فهوى بمختلف القنا متجدلا * ودم الجبين بخده المتترّب « 3 » أجلى فوارسه وأجلى رجله * عن مقعص بدمائه متخضب « 4 » فكأنّ زوّره العواكف حوله * من بين خامعة ونسر أهدب « 5 » شعث لعافطة دعوا لوليمة * أو يأسرون تخالسوا في منهب « 6 » فاسأل فإنك سوف تخبر عنهم * وعن ابن فاطمة الأغرّ الأغلب « 7 » وعن ابن عبد اللّه عمرو قبله * وعن الوليد وعن أبيه الصقعب « 8 »
هامش
( 1 ) ليرجلوه : أي ليحطوه عن فرسه ويجعلوه راجلا ( الأسمر ) الرمح و ( الثعلب ) طرف الرمح الداخل في السنان . ( 2 ) متذمرا : من ذمر الأسد : زأر ( يخطر ) يمشي برمحه بين الصفين كما يخطر الفحل . ويقال : خطر الفحل بذنبه عند الصيال كأنه يتهدد ( الهزبر ) الأسد . ( 3 ) مختلف القنا : الموضع الذي تختلف فيه جهات الطعن ( متجدلا ) ملقى على الجدالة وهي الأرض السهلة . ( 4 ) أجلى : انكشف و ( فوارسه ) و ( رجله ) أي الفرسان والرجالة . ( المقعص ) المقتول . يقال مات قعصا : إذا أصابته ضربة أو رمية فمات في مكانه . ( 5 ) العواكف : من العكوف وهو طول المقام ( الخامعة ) الخمع لأنها تتخمع في مشيها والخمع والخماع . العرج ( الأهدب ) كثير أشفار العين . قال المرتضى رحمه اللّه : وإنما وصفه بأنه أهدب لسبوغ ريشه ولحوقه بالأرض . ( 6 ) شعث : بعيدي العهد بالدهن ( لعافطة ) جمع لعفط : النهم الشره ( الياسرون ) جمع ياسر وهو الضارب بالقداح والمقامر على الجزور ( تخالسوا ) خلس بعضهم بعضا أي أخذه خلسة وغفلة وذلك شأن المقامرين ( المنهب ) موضع النهب . ( 7 ) ابن فاطمة : أمير المؤمنين عليه السّلام أمه فاطمة بنت أسد ( الأغر ) في الأصل ذو الغرة البيضاء ويوصف بذلك الكريم النجيب ( الأغلب ) غليظ الرقبة ويقال أسد أغلب . ( 8 ) ( ابن عبد اللّه عمرو ) هو عمرو بن عبد ود العامري بطل الأحزاب وقائدهم وسماه عبد اللّه نظرا إلى الحقيقة إذ كل الناس عبيد اللّه . وهو الذي تحدى المسلمين وعبر الخندق الذي حفروه ليكون حائلا بينهم وبين المشركين وعبر معه عكرمة بن أبي جهل ونوفل بن عبد اللّه وضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب . وكان عبورهم من مكان ضيق أغفله المسلمون . وتحداهم مرة أخرى حيث وقف أمامهم وجها لوجه مناديا بأعلى صوته :ولقد بححت من النداء بجم * عكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن المشج * ع وقفة الرجل المناجز-