تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حتى إذا قصدوا لباب مغاره * وجدوا عليه نسيج غزل العنكب صنع الإله له فقال زعيمهم * ما في المغار لطالب من مطلب ميلوا وصدهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكه لا يعطب حتى إذا أمن العيون رمت به * خوص الركاب إلى مدينة يثرب فاحتل دار كرامة في معشر * آووه في سعة المحل الأرحب وله بخيبر إذ دعاه لراية * ردت عليه هناك أكرم منقب « 1 »
هامش
- يا أمير المؤمنين إن قدر الآية عظيم . إن اللّه يقول :ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَناقال : يا إسحاق . تأبى الآن إلا أن أخرجك إلى الاستقصاء عليك ، أخبرني عن حزن أبي بكر أكان رضا أم سخطا ؟ قلت : إن أبا بكر إنما حزن من أجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خوفا عليه وغما أن يصل إلى رسول اللّه شيء من المكروه . قال : ليس هذا جوابي . إنما كان جوابي أن تقول رضى أم سخط . قلت : بل رضي اللّه . قال : فكأن اللّه جلّ ذكره بعث إلينا رسولا ينهى عن رضى اللّه عزّ وجل وعن طاعته . قلت : أعوذ باللّه . قال : أوليس قد زعمت أن حزن أبي بكر رضى للّه ؟ قلت : بلى . قال : أو لم تجد أن القرآن يشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : لا تحزن نهيا له عن الحزن ؟ قلت : أعوذ باللّه . قال : يا إسحاق إن مذهبي الرفق بك لعل اللّه يردك إلى الحق ويعدل بك عن الباطل لكثرة ما تستعيذ به . وحدثني عن قول اللّه :فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِمن عنى بذلك : رسول اللّه أم أبا بكر ؟ قلت : بل رسول اللّه ، قال : صدقت . قال : فحدثني عن قول اللّه عزّ وجل :وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْإلى قوله :ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ( التوبة 25 و 26 ) أتعلم من المؤمنون الذين أراد اللّه في هذا الموضع ؟ قلت : لا أدري يا أمير المؤمنين . قال : الناس جميعا انهزموا يوم حنين . فلم يبق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا سبعة نفر من بني هاشم . علي يضرب بسيفه بين يدي رسول اللّه . والعباس آخذ بلجام بغلة رسول اللّه . والخمسة محدقون به خوفا من أن يناله من جراح القوم شيء . حتى أعطى اللّه لرسوله الظفر . فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصة . ثم من حضره من بني هاشم . قال : فمن أفضل من كان مع رسول اللّه في ذلك الوقت أم من انهزم عنه ولم يره اللّه موضعا لينزلها عليه ؟ قلت : بل من أنزلت عليه السكينة . قال : يا إسحاق ، من أفضل : من كان معه في الغار أم من نام على فراشه ووقاه بنفسه حتى تم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أراد من الهجرة . . . الخ ( العقد الفريد 5 / 97 و 98 ) . ( 1 ) في هذا البيت والأبيات التي تليه إلى رقم ( 74 ) يروي الشاعر طرفا من واقعة خيبر وتخلف أمير المؤمنين عن المعركة لأنه أرمد العينين ثم أحضره النبي وأعطاه الراية بعد أن شافاه اللّه من الرمد على يد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تلك اللحظة . في السيرة الحلبية 3 / 43 ، وعيون الأثر 2 / 135 ، وسيرة ابن هشام 3 / 386 ، والكامل لابن الأثير 2 / 149 ، ودلائل الصدق 2 / 254 نقلا عن مسند أحمد والمستدرك للحاكم -
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 142 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري