تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تهتز في يمنى يدي متعرض * للموت أروع في الكريهة محرب « 1 » في فيلق فيه السوابغ والقنا * والبيض تلمع كالحريق الملهب والمشرفية بالأكفّ كأنها * لمع البروق بعارض متحلب وذوو البصائر فوق كل مقلص * ضد المراكل ذي سبيب سلهب « 2 » حتى إذا دنت الأسنة منهم * ورموا فنالهم سهام المقنب « 3 »
هامش
- ( الشطر الثاني من رجز الإمام عن الإرشاد ونهاية الإرب للنويري وغيرهما ) . واختلفا بضربتين فبدره علي فضربه فقد الجحفة والمغفر ورأسه حتى وقع في الأرض . وقال الدكتور هيكل في كتابه حياة محمد ( 388 ) : بعث الرسول أبا بكر براية إلى حصن ناعم ( أحد حصون خيبر ) كي يفتحه فقاتل دون أن يفتح الحصن . وبعث الرسول عمر بن الخطاب في الغداة فكان حظه كحظ أبي بكر . فدعا الرسول إليه علي بن أبي طالب ثم قال له : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك . ومضى بالراية . فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده . فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الحصن . ثم جعل الباب قنطرة اجتاز المسلمون عليها إلى داخل أبنية هذا الحصن . وقال ابن الأثير في كامله 2 / 150 : أن ثمانية من المسلمين اجتهدوا لأن يقلبوا الباب الذي تترس به علي عليه السّلام فلم يتمكنوا . وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ( 58 ) : لما قتل أمير المؤمنين مرحبا رجع من كان معه إلى الحصن وأغلقوا بابه عليهم . فعالجه أمير المؤمنين حتى فتحه وجعله على الخندق جسرا حتى عبر المسلمون فظفروا بالحصن ونالوا الغنائم فلما انصرفوا من الحصن أخذه أمير المؤمنين عليه السّلام بيمناه فدحا به أذرعا من الأرض وكان الباب يغلقه عشرون رجلا . وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير 21 / 91 عند التعليق على تفسير الآية ( 9 ) من سورة الكهف :أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباًأن كل من كان أكثر علما بأحوال عالم الغيب كان أقوى قلبا وأقل ضعفا . ولهذا قال علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه : واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولكن بقوة ربانية . وذلك لأن عليا كرم اللّه وجهه في ذلك الوقت انقطع نظره عن عالم الأجساد وأشرقت الملائكة بأنوار عالم الكبرياء فتقوى روحه وتشبه بجواهر الأرواح الملكية . وتلألأت فيه أضواء عالم القدس والعظمة . فلا جرم حصل من القدرة ما قدر بها على ما لم يقدر عليه غيره . ( 1 ) المحرب : الحسن البلاء في الحرب . ( 2 ) المقلّص بكسر اللام وتشديده : مأخوذ من التشمير في الثياب . ووصف الفرس بذلك لتشمر لحمه وارتفاعه عن قوائمه ( نهد المراكل ) أي كثير لحم المراكل وهي مواضع ركل الفارس برجله ( السبيب ) والسبيبة خصلة شعر الناصية . ( السلهب ) : الطويل . ( 3 ) المقنب كمنبر ؛ جماعة الخيل إذا أغارت وليست بالكثيرة .