ويقرأ في المحراب والناس خلفه * ( ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه )
فقلت تأمل ما تقول فإنه * فعالك يا من تقتل الناس عيناه « 1 »
وقوله في محمد بن سليمان عم أبي العلاء المعري ، القاضي بحمص من أبيات :
بأبي يا بن سليمان * لقد سدت تنوخا
وهم السادة شبانا * لعمري وشيوخا
أدرك البغية من * أضحى بناديك منيخا
واجدا منك متى ما استصر * خ المجد صريخا
في زمان غادر الهمات * في الناس مسوخا « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله :
يا خير من لبس النبوة * من جميع الأنبياء
وجدي على سبطيك وجد * ليس يؤذن بانقضاء
هذا قتيل الأشقياء * وذا قتيل الأدعياء
يوم الحسين تركت باب * العز مهجور الفناء
يا كربلاء خلقت من * كرب عليّ ومن بلاء
كم فيك من وجد تشرّب * ماؤه ماء البهاء
نفسي فداء المصطلي * نار الوغا أي اصطلاء
حين الأسنّة في الجواشن * كالكواكب في السماء
فاختار درع الصبر حيث * الصبر من لبس السناء
وأبى إباء الأسد إن * الأسد صادقة الإباء
وقضى كريما إذ قضى * ظمآن في نفر ظماء
منعوه طعم الماء لا * وجدوا لماء طعم ماء
من للطريح الشلو عريانا * على وجه العراء
من للمحنّط بالتراب * وللمغسّل بالدماء
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : 1 / 113 ، الروضيات 49 .
( 2 ) الروضيات 73 ، أعيان الشيعة : 9 / 369 .