فاستلم أعتابها مستعبرا * باكيا مستنشقا طيب ثراها
لائذا بالعسكريين التقي * ين أوفى الخلق عند اللّه جاها
خازني علم رسول اللّه من * قد أبى فضلهما أن يتناهى
فرقدي أفق العلى بل قمري * فلك العلياء يا شمس ضحاها
عيني اللّه تعالى لم يزل * بهما يرعى البرايا مذ رعاها
ترجماني وحيه مستودعي * سره أصدق من بالصدق فاها
عمدي سمك العلى من بهما * قامت الأفلاك في أوج علاها
من بني فاطمة الغر الألى * بهم قد باهل اللّه وباهى
وإذا ما اكتحلت عيناك من * رؤية الميل وقد لاح تجاها
فاخلعن نعليك تعظيما وسل * خاضعا تزدد به عزا وجاها
واستجر بالقائم الذائد عن * حوزة الإسلام والحامي حماها
حجة اللّه الذي قوّم من * قنوات الدين من بعد التواها
قطب آل اللّه بل قطب رحى * سائر الأكوان بل قطب سماها
ذو النهى رب الحجى كهف الورى * بدر أفلاك العلى شمس هداها
عصمة الدين ملاذ الشيعة ال * غر منجى هلكها فلك نجاها
منقذ الفرقة من أيدي العدى * مطلق الأمة من أسر عناها
مدرك الأوتار ساقي واتري * عترة المختار كاسات رداها
يا ولي اللّه هل من رجعة * تشرق الأرض بأنوار سناها
ويعود الدين دينا واحدا * لا يرى فيه التباسا واشتباها
ليت شعري أو لم يأن لما * نحن فيه من أسى أن يتناهى « 1 »
ثم أخذ في رثاء الحسين عليه السّلام بها وهي طويلة . وله غير ذلك .
توفي سنة ألف ومائتين وخمس عشر ، وقد رثاه محمد رضا الأزري « 2 » بقصيدة أولها :
مصاب تكاد الشمّ منه تميّد * وتخبو له زهر النجوم وتخمد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 10 / 25 - 27 ، شعراء الغري : 1 / 247 - 249 ، كاملة في ديوانه : 24 - 28 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 263 .