وألبسني ثوب النحول تذكري * منازل ليلى العامرية أو هند
أحن إلى الوادي الذي تسكنونه * حنين المطايا الصاديات إلى الورد
وأصبو لمعتل النسيم إذا سرى * وإن كان لا يشفي الغليل ولا يجدي
وأهفوا إذا غنى على الدوح صادح * يذكرني ظل الأراكة والرند
ولي مهجة ذابت غداة ترحلت * ظعونكم عني وركب الهوى نجدي
رحلتم وخلفتم فؤادا متيما * أخا زفرات لا يفيق من الوجد
بكيت دما لما استقل فريقكم * وأمّ به الحادي إلى ساحة البعد
وقلت لصبري يوم بنتم : هنيئة * فلم يتلبث ساعة بعدكم عندي
ولم يبق عندي غير تذكار دمنة * عفاها البلى قدما وغيّرها بعدي
أسائل كثبان النقا عن ظعونكم * عسى خبر ممن ألمّ به يبدي
وأستخبر البرق اللموع عسى به * لكم خبر يا ساكني العلم الفرد
أيا برق إن جزت المنازل فابلغن * أهيل التقى أني مقيم على العهد
إذا مر لي ذكر العذيب ومائه * تذكرت في أيام قربكم وردي
سقى منزلا بالسفح سفح مدامعي * وحيا الحيّا ربعا خصيبا على نجد « 1 »
وقوله من قصيدة في رثاء المرتضى « 2 » :
الوجد وافى والمسرّة انتأت * إذ قال من أرخ : ( مات مرتضى )
وأعطي الفردوس مقصى عن لظى * تأريخه : ( نال النعيم المرتضى )
وحيث لم يلق عذابا أرخوا : * ( جوار مولانا الحسين المرتضى )
فليغتبط وليهنه أن قد أتى * تأريخه : ( حاز من اللّه الرضا ) « 3 »
وقوله في المذهب :
هي سامراء قد فاح شذاها * وتراءى نور أعلام هداها
يا لها من بلدة طيبة * تربها مسك وياقوت حصاها
حضرة تهوى سماوات العلى * أنها تصلح أرضا لسماها
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 10 / 24 - 25 ، شعراء الغري : 1 / 229 ، لم أعثر عليها في ديوانه .
( 2 ) المرتضى هو والد السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى سنة 1204 ه .
( 3 ) أعيان الشيعة : 10 / 23 - 24 ، شعراء الغري : 1 / 240 - 242 ، كاملة في ديوانه : 47 - 50 .