للقدوم ، ولا أراه إلا مقبلا ، فابعث إليه من يرده ويخبره أن
أهل الكوفة لا عهد لهم ) . .
ثم أسلمه الطاغية لجلاديه ، فضربوا عنقه . . ثم رموا رأسه الكريم من
حالق إلى قارعة الطريق . . وأتبعوا الرأس الجسد . .
ثم انصرفوا إلى لهوهم ومرحوم ، فقد كانت الليلة ليلة العيد . !
وفي الصباح صلى ( ابن مرجانة ) في المسجد الجامع صلاة عيد
الأضحى . . ثم أمر برأس ( مسلم بن عقيل ) ورأس ( هانئ بن عروة )
فغرسا في أسنة الرماح ثم أرسلهما إلى الشام ، هدية لمن يدعوه أمير
المؤمنين . . ! !
في الوقت الذي كان رأس ( مسلم وهانئ ) يقطعان الفيافي من عراق
ابن زياد ، إلى شام يزيد . . كان ( الإمام الحسين يقطع طريقه من
مكة إلى الكوفة ، دون أن يعلم بعد ، ما وقع بها من أهوال ! ! . .
وكان قبل خروجه قد صمد لمعارضة عاتية من بعض أهله وأصحابه
الذين خشوا عليه عواقب الخروج .
* فهذا ( عبد الله بن عباس ) رضي الله عنه ، يجري معه حوارا
طويلا يتوسل إليه خلاله كي يبقى حيث هو .
يقول له ) ابن عباس ) :
( يا ابن عم . . إنه قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق ،
فبين ما أنت صانع ؟ "
فبين ما أنت صانع ؟ )
فيجيبه ( الحسين ) :
( إني قد أجمعت المسير في أحد يومي هذين إن شاء الله
تعالى ) .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 91
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٩١