ويزكيها . . ؟ ! بلى . . ولقد استقر وأخوه وآل بيتهما بمدينة رسول الله . .
ولم تكد تنزاح عن الناس في شتى الأقطار غمرات ما كانوا فيه من
خلاف صراع ، حتى راحت أرواحهم تهفو نحو المدينة ، وخواطرهم تطوف
من قريب وبعيد حول ريحانتي رسول الله . .
ومع مرور الأيام ، كان تطلع المسلمين إلى المدينة بما فيها من هدئ
ونور يفوق تطلعهم إلى دمشق رغم ما فيها من دنيا وإغراء . . ! !
وراحت مجالسهم وندواتهم في كل بلد تردد ما نقله الثقات من
أصحاب الرسول عن حبه لابنيه ( الحسن ، والحسين ) .
كان الناس يسمعون ويتناقلون أنباء هذا الحب العظيم الذي أضفاه
عليهما جدهما النبي ، فتكاد أفئدتهم تطير شوقا إليهما . . حتى بعض أولئك
الذين ناصبوهما من قبل العداء .
وراح المسلمون يرددون تلك الأحاديث التي تصور قدرهما ، والتي
حباهما الرسول بها كثيرا :
( الحسن ، والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، بعد عيسى ويحيى ) . .
هذان ابناي . . وابنا ابنتي . . اللهم إني أحبهما فأحبهما ،
وأحب من يحبهما .
( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم
تطهيرا ) .
( الحسن ، والحسين ريحانتاي من الدنيا ) .
( حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب
حسينا ) . .
وهكذا استولى على الناس ولع نبيل ، بتتبع أنباء حياتهما = مذ أهلا
على الحياة . . !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 59
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٥٩