* جوادا : لم يكن يبقى من ماله شيئا . . لا يعرف مكروبا إلا فرج
كربته ، ولا غارما إلا قضى دينه . .
* سيدا : لا يعرف الدنية ولا يقبلها ، ولا يعرف السوء طريقا إلى
لسانه ومقاله . .
يقول ( محمد ابن إسحاق ) :
( ما رأيت أحدا كان إذا تحدث تمنيت ألا يسكت ، مثل
الحسن بن علي . . وما سمعت منه كلمة سوء قط . . وإن
أشد كلمة سمعتها منه ، هي تلك التي قالها حين وقعت
خصومة بينه وبين عمرو بن عثمان ، فقال الحسن : ليس له
عندنا إلا ما رغم أنفه . . تلك أشد كلمة سمعته بقولها ) . . . ! !
ولقد تحدث - رضي الله عنه - راسما للناس صورة المؤمن المثالي
الرشيد ، فقال :
( إنه من تصغر في عينه ويخرج على سلطان بطنه وفرجه ،
وجهله . .
لا يسخط ولا يتبرم . .
إذا جالس العلماء ، كان على أن يسمع أحرص منه على أن
يتكلم . . وإذا غلب على الكلام ، لم يغلب على الصمت . .
لا يشارك في ادعاه . . ولا يدخل في مراء . .
لا يغفل عن إخوانه ، ولا يختص نفسه بخير دونهم .
وإذا تردد بين أمرين ، لا يدري أيهما أقرب إلى الحق . نظر أيهما
أقرب من هواه ، فخالفه واتقاه ) . . ! !
هذه خلاصة لدستور ومنهاج نفسه ، أفلا يكون قرير العين إذن بهذا
السلام الذي سيوفر له فرصة العكوف على فضائله ومزاياه ينميها
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 58
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٥٨