كيف اختار الرسول بنفسه أسميهما . . ؟ كيف كان يداعبهما . . ؟
كيف كان يحزن كان يحزن أن يسمع بكاءهما . . ؟
وراحت الوفود من كل مصر تشد رحالها إلى المدينة لتلقى بها ابني
رسول الله وأحب الناس إليه ، ولترتشف من حكمة ( الحسن ) الذي
عكف على إلقاء الدروس والعظات بمسجد الرسول . .
وكانت حلقات درسه غاية في الجلال والمهابة . .
وصفها معاوية نفسه فقال :
" إذا دخلت مسجد رسول الله ، فرأيت حلقة فيها قوم كأن
على رؤوسهم الطير ، فتلك حلقة أبي عبد الله الحسين ) . . . ! !
كذلك أخذ الشاكون من ظلم ولاة معاوية واستهتارهم ، يغذون
السير إلى المدينة حاملين شكواهم إلى " الحسن والحسين ) فيدعوان الناس
للصبر ، ويرسلان لمعاوية بالنصح . .
ترى ، هل سيصبر بيت أبي سفيان على هذه المكانة المتصاعدة دوما في
قلوب الناس للحسن وأخيه وأهل بيته . . ؟ ؟
كلا . . وذات يوم ، دس للإمام الحسن السم في الطعام . . ! !
ويمسك التاريخ في هذه الجريمة الدنيئة ، بإحدى زوجاته وهي
جعدة بنت الأشعث بن قيس - كما يمسك بأصابع الغدر الأموي . . . ومن
عجب أن الأشعث بن قيس ، والد جعدة - ، كان من أبرز الأموي . . ومن
عجب أن الأشعث بن قيس ، والد جعدة - ، كان من أبرز أنصار الإمام
علي . . ثم كانت له أثناء خدعة التحكيم وبعدها مواقف مشبوهة ،
ومحاولات مريبة . . كانت سببا في أكثر ما نزل بالإمام يومها من آلام
وأخطار . . ! !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 60
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٦٠