فعلوا بالتقي عثمان بن عفان ) . . ! !
يا للفجار حين يتوقحون . . ! !
ترى هل سأل ابن زياد نفسه : أين كان يوم منع ( عثمان )
الماء . . ؟ ؟
وأين كان ( الحسن والحسين وأبوهما الإمام ) . . ؟ !
أما هو ، فكان جيفة تنتقل في مراتع الإثم . .
وأما ( الإمام ) . . ومعذرة إلى الله عن هذه المقابلة التي نلجأ إليها
مضطرين . .
نقول : أما ( الإمام ) فقد كان يحمل قربة الماء على كاهله ، ويخوض
بها بين الثوار مقتحما صفوفهم ، متحديا حصارهم ، يذودهم . ويذودونه ،
ويدفعهم ويدفعونه ، حتى سقطت عمامته من فوق رأسه ، وحتى أنقذ
الماء إلى الخليفة الظمآن ! !
أما ( الحسين وأخوه الحسن ) فقد كانا هناك بأمر من أبيهما ، يحرسان
الخليفة ويذودان عنه عوادي الثوار .
ولقد جرحا ، وسال منهما الدم . . ورغم ما بذلاه من طاقة وجهد ،
فإنهما لم ينجوا بعد استشهاد ( عثمان ) رضي الله عنه من لوم أبيهما الشديد ،
بل ولطمهما بيديه ، وهو يصرخ فيهما :
( لماذا لم تموتا دونه ) . . ؟ !
والآن ، يزعم هذا الغر الكذب أنه يثأر لعثمان ، ولا يتورع عن اتخاذ
ذكراه وسيلة دنيئة يبرر بها وحشية وحرمان أبناء الرسول في تلك الأرض
القائظة من شربة ماء . . ! !
وعاد الحوار بين ( الإمام الحسين ) وعمر بن سعد ، فاستمسك
( الحسين ) بموقفه في رفض مبايعة يزيد .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 110
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١١٠