هناك هداه تفكيره الخبث إلى أن ينتقل بنفسه إلى أرض القتال ،
ليتولى إضرام ، إذا هي لم تضرم نفسها وليصل بالمعركة بعد شبوبها
إلى الغرض الذي يريد . ! !
وهكذا اقترح على ابن زياد أن يحمل كتابه بنفسه إلى قائد جيشه
عمر بن سعد ، ويبقى هناك عينا لابن زياد ورقيبا ، ومقاتلا أيضا . .
واشترك مع أميره الطاغية في صياغة كتابه إلى ابن سعد ، ثم هرول به
إلى كربلاء . .
( من عبد الله بن زياد أمير الكوفة والبصرة ، إلى
عمر بن سعد ، فإني لم أبعثك إلى ( الحسين ) لتكف عنه ،
ولا لتكون له عندي شفيعا .
ادع ( الحسين ) إلى ما أمرتك ، فإن نزل وأصحابه على
الحكم مستسلمين ، فابعث بهم إلي . وإن أبوا ، فازحف
عليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم .
وبعد أن يقتل ( الحسين ) أوطئ الخيل صدره وظهره . . فإن
مضيت لأمرنا ، جزيناك جزاء السامع المطيع . . وإن أبيت
فاعتزل جندنا . . وخل بين شمر بن ذي الجوشن والعسكر
والسلام ) . . ! !
لم يكد عمر بن سعد ، يتلو خطاب أميره حتى أدرك ما وراءه من كيد
ابن ذي الجون ، فقال له .
( لقد أفسدت علينا أمرا كنا نرجو صلاحه . . والله لن يستسلم
الحسين أبدا ) . .
فأجابه شمر : ( إمض لأمر أميرك وقاتل ، أو فخل بيني وبين
الجند ) . .
ومرة أخرى ، غلب ابن سعد على دينه ، واستسلم لأطماعه وهواه ،
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 112
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١١٢