كان قد أعده تحت قيادة - عمر بن سعد - لمجابهة ثورة الديلم في أرض
همذان .
كما كان قد عين - عمر - هذا واليا على الري . . فدعاه إليه وأمره
أن يخرج بجيشه إلى كربلاء .
واعتذر عمر بن سعد ، فرارا من أن تتلوث نفسه ويداه بجريمة لا يطيقها
ضميره به مسكة من رشاد . . ! !
لكن الطاغية هدده بحرمانه من الولاية التي كان يطمح إليها وبعزله
عن الجيش كله ، فضعفت مقاومة ابن سعد وغاب رشده ، وقبل القيام
بالمهمة البشعة ، وسار بجيشه إلى كربلاء .
وكان مستشار ابن زياد لهذه الحملة الباغية ، مسخ شائه الخلق
والخلق ، اسمه شمر بن ذي الجوشن .
رجل مدخول الإسلام ، انشقت عنه الأرض بغتة في الأيام الأولى
لفتنة الخوارج الذين ناصبوا الإمام عليا العداء . . فأدلى معهم بدلوه ،
عاملا لحساب نفسه الخبيثة ، أو لحساب قوة خفية شريرة .
ومن تلك الأيام ، وهو يكيد للإسلام ، ويخرب في صفوفه متخفيا
وراء ذلك القناع المشبوه - قناع انتمائه للخوارج وتسلله له بمبادئهم إلى
أغراضه المنكرة وأغراض القوى التي يعمل لحسابها . . ! !
ولقد نفث في روع ابن زياد أن هذه فرصة عمره ، إذا استطاع أن
يجهز على ( الإمام الحسين ) ويقدم رأسه هدية لسيده يزيد . . ! !
* * *
نحن الآن في اليوم الثاني من المحرم . . . وقد وافى كربلاء -
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 108
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٠٨