عمر بن سعد - في جيشه المكون من أربعة آلاف فارس ، كما ذكرنا من
قبل .
ولقد عسكر هناك على مقربة من معسكر ( الإمام الحسين ) الذي
لا يزيد على اثنين وسبعين من أهله وأنصاره وابتدأ عمر بن سعد مهمته
باختيار أحد رجاله واسمه قره بن سفيان الحنظلي ، آمرا إياه أن يذهب
إلى ( الحسين ) رضي الله عنه ، فيسأله : لماذا جاء ؟ ؟
وأجابه ( البطل ) :
( إن أهل هذا المصر - يعني الكوفة - كتبوا إلى يذكرون
أنهم لا إمام لهم ، ويسألونني القدوم عليهم ، فجئت إليهم . .
وفي الطريق علمت نكوصهم ، فأردت الرجوع ، فمعنى
الحر بن يزيد ، وسار بي إلى هذا المكان ) . .
وفرح عمر بن سعد ، بهذه الإجابة التي أثلجت صدره إذ
رأى فيها بادرة لإمكان الوصول إلى حل سلمي ينجيه من
خوض قتال يتمنى ألا يطوق عنقه بأوزاره الثقال . . ! !
فبادر بالكتابة إلى طاغية الكوفة ، الذي أجابه على الفور
بكتاب يقول فيه : ( قد بلغني كتاب ، فاعرض على الحسين
البيعة ليزيد ، فإذا بايع ومن معه فأخبرني وسيأتيك
رأيي ) . . !
وعرض ابن سعد كتاب الطاغية على ( الإمام الحسين ) فكان
جوابه :
( لا أجيب ابن زياد إلى ذلك أبدا . وإن يكن الموت فمرحبا
به ) . . ! !
ويرسل إلى أميره برد ( الحسين ) فيكتب ابن زياد إليه : ( إمنع
الحسين وأصحابه الماء ، وحل بينهم وبينه حتى لا يذوقوا منه حسوة ، كما
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 109
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٠٩