وكان اليوم ، غرة المحرم . . .
والعام ، الواحد والستين للهجرة . . .
والمكان ، كربلاء . . على مقربة من نهر الفرات . .
وقبل أن نبلغ اليوم العاشر من المحرم . . يوم الواقعة الرهيبة ،
والمهيبة . . يوم الآلام ، والمجد . . يوم الفاجعة ، والبطولة . . يوم المأساة ،
والعظمة . .
قبل أن نبلغ هذا اليوم ، علينا أن نتابع الأحداث التي سبقته ،
وكانت جزءا من صميمه .
إن ابن زياد في الكوفة يعمل ليل نهار في إعداد ضربته الآثمة التي
تلهث وراءها روحه المظلمة المسعورة . . ! !
وها هو ذاك ، يختار قواده للمعركة ، ويحشد المقاتلين . .
وحين يرى الناس يهربون من الانضمام لجيشه . يلجأ إلى طريقته في
معالجة العصيان ، فيجمع أهل الكوفة أمام قصره . ثم يأتي بأحد المضربين
عن الاشتراك في جيشه فيأمر بضربه عنقه ، ثم يلقى برأسه ليتدرج على
الأرض أمام الناس الذين يفزعهم المشهد ، فيقبلون على طاعته كارهين
ومكرهين . . ! !
وتذكر ابن زياد أن لديه جيشا مجهزا ، قوامه أربعة آلاف فارس ،
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 107
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٠٧