يتشكل كل ثلاثاء بخصوص مصالح [ كورنتينات ] « 1 » القطر المصري ، بحضور كلوت بيك والمسيو شيدفوه وأحد العلماء ، وأحد عمد التجار يعرض الرئيس أعماله على باقي بيك شفاها ، وكنت أترجم بينهما ، فاتفق ذات يوم أني كنت عملت قصيدة مدح [ في ] « 2 » باقي بيك وأخويه سامي وخير اللّه ، وابن أخيه صبحي بيك ، وكنت دخلت عليه مع ناظر القلم [ وهو ] « 3 » في قاعة الاستراحة في الديوان ، وكان بمجلسه إذ ذاك كثير من الذوات ووجوه الدولة وقتئذ مثل :
حسن بيك المناسطرلي ، وباسليوس بيك وغيره .
فبعد أن قضينا لزوم المصلحة سألني عما تعلمته في المدرسة ، فقلت : إني تعلمت علوم العربية والفرنساوية ، وعددتها ، فلما وصلت إلى علم العروض قال : أو تعرف العروض ؟ قلت : نعم . [ قال ] « 4 » : هذا هو علم الشّعر ، فقلت :
نعم . قال : أو قلت شعرا ؟ قلت : نعم ، ووجدت فرصة لتقديم القصيدة المذكورة ، فأخرجتها وقرأتها ، فوقعت منه موقع الاستحسان ، وكانت سببا لأن ترقيت يومئذ لرتبة الملازم الثاني بماهية مائتين وخمسين قرشا ، وبدل التعيين اثنان وأربعون قرشا ، وزادني على ذلك علوفة لحماري ، وها هو مطلعها :
أما الذي سلب الفؤاد فساقي * وروى الظما بين الرياض فساقي
ومنها في الغزل :
هامش
( 1 ) في الأصل : كورنتينا . والمثبت من الخطط التوفيقية ( 17 / 63 ) .
( 2 ) قوله : « في » زيادة من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : وهو . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : قلت . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .