وقلت في الغزل في تلك الأيام :
وخدّ لورد الربا جامع * غدا أحمر اللون كالعنبر
تعبدت فيه ولا غرو إن * تعبدت في الجامع الأحمر
وقلت في ذم الحوالات ومدح النقود :
ليس في البيع والحوالات خير * إنما الخير حاصل في النقود
قد أضرت بنا الحوالات حتى * أحوجتنا إلى وجوه اليهود
وقلت يوم الامتحان :
ويوم الامتحان أعز يوم * ينافس فيه من فصل [ الخطابا ] « 1 »
فبحر من يمد به سؤالا * وحبر من يرد له جوابا
ثم ما زلت أنتقل بعدها من ديوان إلى آخر ؛ كمجلس التجار ، وقلم الوقائع ، وضبطية مصر ، حتى أشرقت شمس إسماعيل باشا في المشرقين ، وخفقت بنور سعده في الخافقين ، وانتظمت بحكمه قلائد العمران ، وانتثر من يمناه الدر والجمان ، وخرج من بحره اللؤلؤ والمرجان ، فانتخبت لديوان الواردات ، وترقيت برتبة البيكباشي أعلى الدرجات ، فأول ما قلت في هذا الديوان ، وكان تاريخا لافتتاحه :
دام إسماعيل باشا * علما بين الولاة
فتح الخير بمصر * وسعى بالحسنات
فله الشكر أرخ * فتح حصن الواردات
سنة 1279 ه وكلفت بخدمة البحرية زيادة على هذه الوظيفة ، وكنت مع كثرة
هامش
( 1 ) في الأصل : الخطايا . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 17 / 64 ) .