تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الأمر ، وعرف أن لهذه التوقّعات محرّكا من بعض أعيان النجف ، وهذا لا علاج له إلّا الفرار . فلمّا قربت زيارة أول رجب سنة 1291 ( إحدى وتسعين ومائتين بعد الألف ) زار كربلاء وبقي فيها إلى زيارة النصف ، وأرسل على عيالاته للزيارة ، فلمّا جاءوا خرج من كربلاء بالعيال بقصد زيارة سامراء في النصف من شعبان . وخرجت أنا من النجف لزيارة النصف من شعبان ، وزرت . وبعد الزيارة جئت إلى بلد الكاظمين لأكون في شهر رمضان عند أهلي على العادة ، فرأيت سيدنا الأستاذ في بلد الكاظمين بعد لم يتوجّه إلى سامراء . وبعد ورودي بأيام توجّه إلى سامراء ودخلها في أواخر شعبان سنة 1291 ، ولا يعلم الناس منه إلّا الرواح للزيارة ، وإذا به قد أقام هناك حتى جاء شعبان الثاني ، وجئت من النجف وصمت في بلد الكاظمين . فلمّا خرج شهر الصيام خرج إلى سامراء وقد جاء بعض تلامذة سيدنا الأستاذ أيضا من النجف لاستعلام حال السيد الأستاذ فرأيته يدرّس درسين في النهار والليل ، ومعه جماعة من أصحابه ، فبقيت هناك وصرت أحضر درسه واشتغل وهو لا يظهر العزم على البقاء ، ولا يذكر الرجوع إلى النجف . حتّى جاء المرحوم الآخوند مولى فتح علي ( قدّس سرّه ) ، وثقة الإسلام الحاج ميرزا حسين النوري ( قدّس اللّه روحه ) ، والمرحوم الشيخ فضل اللّه الشهيد النوري ، وكانوا جاءوا لاستعلام الحال أيضا ، فتكلّموا معه ، فقال : أما الذي في نفسي فهو أن لا أعود إلى النجف حتى أزور المشهد المقدّس الرضوي .