فيها هو تتعلّق ببعض تحقيقات الشيخ ، وتحتها بخطّ الشيخ جواب وتحقيق ، وتحته بخطّه - قدّس سرّه - جواب عن تحقيق الشيخ كلّ الكراريس بخطّهما على هذا النحو .
وحدّثني في هذا المجلس الذي أراني فيه الكراريس أن الشيخ في آخر أمره التمس منّي أن أجدّد النظر في الرسائل الأربع ، وأن أنقّحها ، وأهذّبها ، وكرّر ذلك عليّ مرارا فلم أفعل احتراما للشيخ .
كان - قدّس سرّه - في غاية التعظيم للشيخ إذا جاء ذكره في مجلسه .
وبالجملة ، فلمّا توفّي الشيخ في سنة 1281 ، وصارت الناس تسأل أفاضل تلامذة الشيخ عن تكليفهم في أمر التقليد اجتمع الأفاضل منهم في دار الأستاذ الميرزا حبيب اللّه الرشتي .
حدّثني الفاضل الميرزا الآشتياني ، قال : فاتفقنا على تقديم الآقا الميرزا الشيرازي ، فأرسلوا عليه وأحضروه عندهم ، وفيهم آقا حسن النجمآبادي ، والميرزا عبد الرحيم النهاوندي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والميرزا حسن الآشتياني ، فقالوا له : لا بدّ للناس من مرجع في التقليد والرئاسة الدينيّة ، وقد اتفقنا على جنابك .
فقال : إني لم أستعدّ لذلك ، ولا استحضر ما يحتاج إليه الناس ، وجناب الشيخ آقا حسن فقيه العصر ، وهو أولى بذلك منّي .
فقال له الآقا حسن : واللّه إن ذلك محرّم عليّ لما فيّ من الوسواس ، ولو دخلت فيه أفسدته ، وإنما هو واجب عيني عليك بالخصوص . ومسألة استحضار المسائل أسهل ما يكون عليك ، والرئاسة الشرعيّة تحتاج إلى رجل جامع عاقل مسيس عارف بمواقع الأمور ، كامل النفس ، وليس ذلك إلّا أنت .
تكملة أمل الآمل — صفحة 345
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٤٥