تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والنسب والنسبة والطبقة حتى كاد يذهب الوهم إلى أنه هو هو . وابن الجنيد يقال له : الجنيدي ، أيضا ، فقد ذكر النجاشي في ترجمة المفيد أن له رسالة الجنيدي إلى أهل مصر « 1 » . والظاهر أنها الرسالة التي عملها في النقض على ابن الجنيد في رسالته إلى أهل مصر كما أشار إليه في المسائل السرويّة « 2 » . انتهى « 3 » . أقول : والعجب من بحر العلوم ( قدّس اللّه سرّه ) كيف لم يتفطّن على حقيقة الحال فيما ذكروه من نسبة العمل بالقياس والرأي إلى الشيخ ابن الجنيد مع طول باع السيد وكثرة اطلاعه وتبحّره في الأمور ، وسلّم النسبة وتكلّف التوجيه بما لا يرضاه ابن الجنيد ولا غيره ، ولم يعلم أن أهل ذلك العصر هم الذين أخبر عنهم الشيخ أبو جعفر في أول المبسوط ، قال : وتضعف نيّتي فيه ، يعني في تصنيف المبسوط ، قلّة رغبة هذه الطائفة فيه وترك عنايتهم به لأنهم ألقوا الأخبار وما ورد من صريح الألفاظ حتى أن مسألة لو غيّر لفظها وعبّر عن معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لتعجّبوا منها وقصر فهمهم عنها . انتهى « 4 » . فإذا كانوا على هذا الحال في الفقه والفروع ولا علم لهم بالتفريع وكثرة المسائل وردّها إلى الأصول الاجتهادية أو الأصول العمليّة والفقاهيّة وتركيب المسائل بعضها على بعض وتعليقها والتكلّم فيها بمقتضى الأصل وبمقتضى النصّ والتفريع على كلام الأصلين والتفريع على المسائل وتعقيد الأبواب وترتيب المسائل وتعليقها والجمع بين نظائرها والاستدلال عليهم من كلّ وجه وعلى كلّ أصل فإذا رأوا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي / 312 . ( 2 ) المسائل السرويّة / 75 . ( 3 ) رجال بحر العلوم 3 / 205 - 225 . ( 4 ) المبسوط 1 / 2 .