بقي هنا شيء وهو : أنّ أبا موسى ، وابن شاهين ، عدّ الرجل من الصحابة ، وأنكر ذلك عليهما ابن الأثير « 1 » وغيره وقالوا : إنّه ليس له صحبة ، وإنما هو تابعي من خواص « 2 » أصحاب علي عليه السلام « 3 » « * » .
هامش
- شيء كنت تصنع في ذلك ؟ قال : كنت أتي المدينة ، فأجمع ألفا من المهاجرين وألفا من الأنصار ، فإن لم أجدهم أتممتهم من أبنائهم ، وأستحلفهم باللّه الذي لا إله إلّا هو :
المهاجرون أحقّ بها أم الطلقاء ؟ فقال معاوية : إذن واللّه لا يختلف عليك اثنان .
وفي العقد الفريد 4 / 346 ، قال : فهمّ علي [ عليه السلام ] أن يقدّم أبا الأسود الدؤلي ، فأبى الناس عليه ، فقال له ابن عباس : اجعلني أحد الحكمين .
وقال في مجالس المؤمنين 1 / 323 - ما ترجمته - : بعث معاوية بن أبي سفيان لأبي الأسود هدايا فيها حلوى ، فنظرت إليها بنت أبي الأسود فقالت لأبيها : من أين هذه الهدية ؟ قال أبو الأسود : بعث بها معاوية ليخدعنا عن ديننا ، فقالت البنت على البديهة :أبا لشّهد المزعفر يا بن حرب * نبيع عليك إسلاما ودينا
معاذ اللّه كيف يكون هذا * ومولانا أمير المؤمنيناوذكر ابن خلكان في وفياته 2 / 538 أشعارا له كثيرة ، فمن شعره أيضا - وله ديوان شعر - :صبغت أميّة بالدماء أكفّنا * وطوت أميّة دوننا دنياها( 1 ) في أسد الغابة 3 / 69 .
( 2 ) لم ترد ( خواص ) في نسختنا من أسد الغابة .
( 3 ) تأبين أبي الأسود لأمير المؤمنين عليه السلام قال أبو الفرج في الأغاني 11 / 121 - 122 : عن أبي بكر الهذلي ، قال : أتى أبا الأسود الدئلي نعي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبيعة الحسن عليه السلام ، فقام على المنبر فخطب الناس ونعى لهم عليا عليه السلام ، فقال في خطبته : . . وإنّ رجلا من أعداء اللّه المارقة عن دينه اغتال أمير المؤمنين عليا عليه السلام كرّم اللّه وجهه ومثواه في مسجده ، وهو خارج لتهجده في ليلة يرجى فيها مصادفة ليلة القدر فقتله ، فياللّه هو من قتيل ، وأكرم به وبمقتله وروحه من روح عرجت إلى اللّه تعالى بالبر والتقوى ، والإيمان والإحسان . لقد طفأ منه نور اللّه في أرضه لا يبيّن بعده أبدا ، وهدم ركنا من أركان اللّه تعالى لا يشاد مثله ، فإنا للّه وإنّا إليه راجعون ، -