هامش
- وعند اللّه نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين ، وعليه السلام ورحمة اللّه يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيا . .
ثمّ بكى حتى اختلفت أضلاعه .
ثم قال : وقد أوصى بالإمامة بعده إلى ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه ، وإنّي لأرجو أن يجبر اللّه به ما وهي ، ويسدّ به ما انثلم ، ويجمع به الشمل ، ويطفئ به نيران الفتنة . . فبايعوه ترشدوا . .
فبايعت الشيعة كلّها وتوقف ناس ممّن كان يرى رأى العثمانية ولم يظهروا أنفسهم بذلك وهربوا إلى معاوية مع رسول دسّه إليهم . .
وفي الأعيان 7 / 403 - 404 ( طبعة دار التعارف بيروت ) - في ترجمة : أبي الأسود - قال : وله يرثي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :يا من بمقتله دهى الدهر * قد كان منك ومنهم أمر
زعموا قتلت وعندهم عذر * كذبوا وقبرك ما لهم عذر
يا قبر سيّدنا المجنّ سماحة * صلّى عليك اللّه يا قبر
ما ضرّ قبرا أنت ساكنه * أن لا يمرّ بأرضه القطر
فليعدلنّ سماح كفّك قطره * وليروقنّ بقربك الصخر
وإذا رقدت فأنت منتبه * وإذا انتبهت فوجهك البدر
وإذا غضبت تصدعت فرقا * منك الجبال وخافك الذعر
يا ساكن القبر السلام على * من حال دون لقائه القبر
يا هاجري إذ جئت زائره * ما كان من عاداتك الهجر
واللّه لو بك لم أدع أحدا * إلّا قتلت لفاتنى الوتروالظاهر أن ( يا ساكن القبر ) والبيت الذي بعده تضمين ؛ لأنّهما رويا لنديم كان لأبي زبيد الطائي ، فلمّا أخبروه بموت أبي زبيد وقف على قبره وقال البيتان .
وقال في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام أيضا :ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا * وحيسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن جذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
فكلّ مناقب الخيرات فيه * وحبّ رسول ربّ العالمينا-