تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وعن عمدة عيون صحاح الآثار « 1 » ليحيى بن البطريق الحلي - وهو من أجلّاء علمائنا - أنّه قال : أبو الأسود الدؤلي ، وهو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام ، وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . انتهى « 2 » .
هامش
- له ترجمة في نسمة السحر فيمن تشيع وشعر 2 / 276 - 284 برقم 89 ، قال : وكان من كبار الشيعة ، ونقل عن الجاحظ قوله : والحاضرين الجواب والشيعة . . وكذا الراغب الأصفهاني في محاضراته ، قال : وكان من أكمل الرجال رأيا وعقلا ، وكان شيعيا شاعرا سريع الجواب ثقة في الحديث . . إلى أن قال : وولاه عليّ [ عليه السلام ] البصرة خلافة لابن عباس وكان علوي المذهب . وحكى الزمخشري في ربيع الأبرار 3 / 479 - 480 : أنّ زياد بن أبيه سأل أبا الأسود عن حبّ علي [ عليه السلام ] ، فقال : إنّ حبّ عليّ [ عليه السلام ] يزداد في قلبي كما يزداد حبّ معاوية في قلبك ، فإني أريد اللّه والدار الآخرة بحبي عليا ، وتريد الدنيا بزينتها بحبك معاوية . أقول : إن شئت الوقوف على كلّ من صرّح بتشيعه فعليك بمراجعة المصادر التي أشرنا إليها . ( 1 ) العمدة لابن البطريق : 10 . ( 2 ) أبو الأسود من زوايا التاريخ والأدب روى الطبري في تاريخه 4 / 461 - 462 ( في واقعة الجمل ) : ولمّا بلغ ذلك أهل البصرة دعا عثمان بن حنيف عمران بن حصين - وكان رجل عامّة - وألزّه [ أي ألصقه ] بأبي الأسود الدؤلي - وكان رجل خاصّة - فقال : انطلقا إلى هذه المرأة فاعلما علمها وعلم من معها . . فخرجا فانتهيا إليها وإلى الناس وهم بالحفير ، فاستأذنا فأذنت لهما ، فسلّما وقالا : إنّ أميرنا بعثنا إليك نسألك عن مسيرك . . إلى أن قال في صفحة : 466 : فخرج أبو الأسود وعمران ، وأقبل حكيم بن جبلة ، وقد خرج وهو على الخيل . . وفيه 5 / 76 - 77 في قصة الخوارج : وأمّا خوارج البصرة ؛ فإنّهم اجتمعوا في خمسمائة رجل ، وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي ، فعلم بهم ابن عباس ، فأتبعهم أبا الأسود الدؤلي فلحقهم بالجسر الأكبر ، فتواقفوا حتى حجز بينهم الليل . . -