هامش
-وكنا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا
يقيم الدين لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا
ويدعو للجماعة من عصاه * وينهك قطع أيدي السارقينا
وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبريناوقد نسب هذه الأبيات أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين : 27 [ باختلاف يسير ] إلى أم الهيثم بنت الأسود النخعية ترثي بها أمير المؤمنين . .
ألا أبلغ معاوية . . - وقد تقدم - . . إلى أن قال في الأعيان :إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راع الناظرينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا
فلا واللّه لا أنسى عليّا * وحسن صلاته في الراكعينا
تبكي [ كذا ] أم كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا
ولو أنا سئلنا المال فيه * بذلنا المال فيه والبنينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإنّ بقية الخلفاء فينا
وأجمعنا الإمارة عن تراض * إلى ابن نبينا وإلى أخينا. . إلى آخر الأبيات ، وقد جاء في المقاتل ، والأغاني . . وغيرهما باختلاف وتقديم وتأخير بين أبياته .
عفّة أبي الأسود قال أبو الفرج في الأغاني 11 / 119 : وقال المدائني : كان لأبي الأسود صديق يقال له : الحرث بن خليد ، وكان في شرف من العطاء ، فقال لأبي الأسود : ما يمنعك من طلب الديوان ؟ فإنّ فيه غنى وخيرا ، فقال له أبو الأسود : قد أغناني اللّه عنه بالقناعة والتجمّل ، فقال : كلّا ولكنك تتركه إقامة على محبّة ابن أبي طالب وبغض هؤلاء القوم .
وزاد الكلام بينهما حتّى أغلظ له الحرث بن خليد ، فهجره أبو الأسود وندم الحرث على ما فرط منه ، فسأل عشيرته أن تصلح بينهما ، فأتوا أبا الأسود في ذلك ، وقالوا له : قد اعتذر إليك الحرث ممّا فرط منه وهو رجل حديد ، فقال أبو الأسود :لنا صاحب لا كليل اللسان * فيصمت عنّا ولا صارم
وشر الرجال على أهله * وأصحابه الحمق العارم-