تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ورابعا : إنّ مجرد بيعته لعلي عليه السلام عند بلوغ روحه التراقي غير محرز النفع في إيمانه ، كما لم ينفع مثله فرعون ، ولو سلّم ، فلا يثبت بذلك إلّا إيمانه دون عدالته ووثاقته . وكيف يوثق بمن فعل ما فعل . . ؟ ! وخامسا : إنا قد اشترطنا في عدّ خبر من لحقته الاستقامة من الصحيح مضيّ زمان يمكن له فيه الإخبار بكذبه في إخباره حتّى تقضي عدالته أخيرا من باب قبح الإغراء بالجهل ، وحرمته بإخباره بكذبه لو كان كاذبا ، والفرض هنا فيضان نفسه بمجرّد البيعة ، فلا تذهل « 1 » « * » .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 323 - تحت عنوان منافرة بين ولدي علي وطلحة - : كان القاسم بن محمّد بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي - يلقب : أبا بعرة ، ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العباس - كلّم إسماعيل بن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام بكلام خرجا فيه إلى المنافرة ، فقال القاسم بن محمّد : لم يزل فضلنا وإحساننا سابغا عليكم - يا بني هاشم ! - وعلى بني عبد مناف كافة ، فقال إسماعيل : أيّ فضل وإحسان أسديتموه إلى بني عبد مناف ؟ أغضب أبوك جدي بقوله : ليموتنّ محمّد ولنجولنّ بين خلاخيل نسائه كما جال بين خلاخيل نسائنا . . ! فأنزل اللّه تعالى المراغمة لأبيك :وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً[ سورة الأحزاب ( 33 ) : 56 ] ومنع ابن عمك أمي حقها من فدك وغيرها من ميراث أبيها ، وأجلب أبوك على عثمان وحصره حتى قتل ، ونكث بيعة علي ، وسام السيف في وجهه ، وأفسد قلوب المسلمين عليه . . فإن كان لبني عبد مناف قوم غير هؤلاء أسديتم إليهم إحسانا فعرّفني من هم . . ؟ ! وفي مروج الذهب 2 / 357 - 358 - في ذكر الأخبار عن يوم الجمل - قال : وسار القوم نحو البصرة في ستمائة راكب ، فانتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف ب : الحوأب ، عليه ناس من بني كلاب ، فعوت كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع ؟ فقال لها السائق لجملها : الجوأب ، فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : ردّوني إلى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا حاجة لي في -