تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
هامش
- المسير ، فقال الزبير : باللّه ما هذا الحوأب ، ولقد غلط فيما أخبرك به . . وكان طلحة في ساقة الناس ، فلحقها فأقسم أنّ ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلا ممّن كان معهم . . ! فكان ذلك أوّل شهادة زور أقيمت في الإسلام . مواقف طلحة مع عثمان بن عفان قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 28 : . . وحتى أفضى الأمر إلى قتل عثمان . وكان أعظم الأسباب في قتله طلحة ، وكان لا يشك أنّ الأمر له من بعده لوجوه . . ثم ذكر وجوها . . إلى أن قال في صفحة : 29 : فلمّا فاتت طلحة والزبير ، فتقا ذلك الفتق العظيم على عليّ [ عليه السلام ] وأخرجا أمّ المؤمنين معهما ، وقصدا العراق ، وأثارا الفتنة ، وكان من حرب الجمل ما قد علم وعرف ، ثم كانت حرب الجمل مقدمة وتمهيدا لحرب صفين . . وفي صفحة : 35 ، قال : روي أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا [ البهار : الحمل ، قيل : ثلاثمائة رطل بالقبطية ] ذهبا ، وهو يروم دمي ، يحرض على نفسي ، اللهم لا تمتّعه به ولقه عواقب بغيه . وروى الناس الذين صنّفوا في واقعة الدار : أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس ؛ يرمي الدار بالسهام . ورووا أيضا : أنّه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها ، وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه . . إلى أن قال : وقال مروان بن الحكم يوم الجمل : واللّه لا أترك ثأري وأنا أراه ، ولأقتلنّ طلحة بعثمان ؛ فإنّه قتله ، ثمّ رماه بسهم فأصاب مأبضه فنزف الدم حتّى مات . وفي صفحة : 113 ، قال : فأمّا طلحة ؛ فإنّ أهل الجمل لمّا تضعضعوا ، قال مروان : لا أطلب ثأر عثمان من طلحة بعد اليوم ! فانتحى له بسهم فأصاب ساقه ، فقطع أكحله فجعل الدم يبضّ ، فاستدعى من مولى له بغلة ، فركبها وأدبر ، وقال لمولاه : ويحك ! أما من مكان أقدر فيه على النزول فقد قتلني الدم ! فيقول له مولاه : انج ؛ وإلّا لحقك القوم ، فقال : باللّه ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي هذا ! حتى انتهى إلى دار من دور البصرة فنزلها ومات بها . . إلى أن قال : وروى أبو الحسن المدائني : أنّ عليا عليه السلام مرّ بطلحة - وهو يكيد بنفسه - فوقف عليه وقال : « أما واللّه إن كنت لأبغض أن أراكم مصرّعين في البلاد ، ولكن ما حتم واقع . . » . -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 330 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني