وإذا رجونا للزبير بعد ندمه ورجوعه التوبة ، وما كادت أن تكون ؛ فإنّها عن
هامش
- 1 / 164 - 165 : لمّا استخلف أبو بكر عمر : دخل طلحة بن عبيد اللّه على أبي بكر ، فقال : إنّه بلغني أنّك يا خليفة رسول اللّه ! استخلفت على الناس عمر ، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه ، فكيف به إذا خلا بهم ، وأنت غدا لاق ربّك ، فيسألك عن رعيّتك ! فقال أبو بكر : أجلسوني ، ثم قال : أباللّه تخوّفني ! إذا لقيت ربي فسألني ، قلت : استخلفت عليهم خير أهلك ، فقال طلحة : أعمر خير الناس يا خليفة رسول اللّه ؟ ! فاشتدّ غضبه ، وقال : أي واللّه ، هو خيرهم وأنت شرّهم . أما واللّه لو ولّيتك لجعلت أنفك في قفاك ، ولرفعت نفسك فوق قدرها ، حتى يكون اللّه هو الذي يضعها ! أتيتني وقد دلكت عينك ، تريد أن تفتنني عن ديني ، وتزيّلني عن رأيي ، قم لا أقام اللّه رجليك ! أما واللّه لئن عشت فواق ناقة ، وبلغني أنّك غمصته فيها ، أو ذكرته بسوء ، لألحقنّك بمحمضات قنّة حيث كنتم تسقون ولا تروون ، وترعون ولا تشبعون ، وأنتم بذلك الحجون راضون . . فقام طلحة فخرج . .
وفي 1 / 185 - 186 في قصة الشورى : إنّ عمر لمّا علم أنّه ميّت استشار من يولّيه . . إلى أن قال : ثمّ قال : إنّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] مات وهو راض عن هذه الستّة من قريش : عليّ [ عليه السلام ] ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم . . إلى أن قال : ثمّ أقبل على طلحة - وكان له مبغضا منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر - فقال له : أقول أم أسكت ؟ قال : قل ، فإنّك لا تقول من الخير شيئا ، قال : أمّا إنّي أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد وائبا بالذي حدث لك ، ولقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب .
قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ . . الكلمة المذكورة أنّ طلحة لما أنزلت آية الحجاب قال بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما الذي يعنيه حجابهنّ اليوم ، وسيموت غدا فننكحهنّ !
قال أبو عثمان أيضا : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وهو راض عن الستة ، فكيف تقول الآن لطلحة إنّه مات عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها ، لكان قد رماه بمشاقصه ، ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فكيف هذا .
وفي صفحة : 194 ، قال : وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان فتلكّأ ساعة ، ثمّ بايع .