تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ ، أبو محمّد القرشي التيمي من الصحابة ، أسلم بمكة قبل الهجرة ، ثمّ هاجر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ،
هامش
- نال حتفه ، فهو ممّن لا ريب في سوء عاقبته .
وقد ذكر الشيخ المفيد في إرشاده : 123 [ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام المحقّقة 1 / 256 - 257 ] ومرّ [ أمير المؤمنين عليه السلام ] على طلحة بن عبيد اللّه ، فقال : « هذا الناكث بيعتي ، والمنشئ الفتنة في الأمّة ، والمجلب عليّ ، والداعي إلى قتلي وقتل عترتي . . أجلسوا طلحة بن عبيد اللّه . . » فأجلس ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « يا طلحة [ بن عبيد اللّه ] ! قد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فهل وجدت ما وعدك ربكّ حقا ؟ » .
ثم قال : « اضجعوا طلحة » وسار .
فقال له بعض من كان معه : يا أمير المؤمنين ! أتكلّم كعبا وطلحة بعد قتلهما ؟
فقال : « أم واللّه [ إنّهما ] لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر » .
وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الجمل : 392 [ المطبوع من جملة مصنفات الشيخ المفيد ] في استعراض أمير المؤمنين عليه السلام القتلى ، فمرّ عليه السلام فرأى طلحة صريعا ، فقال : « أجلسوا طلحة » فأجلس ، قال : « يا طلحة بن عبيد اللّه ! قد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ » ثم قال : « أضجعوه » ، فوقف رجل من القراء أمامه ، قال : يا أمير المؤمنين ! ما كلامك ؟ هذه الهام ، قد صديت ، لا تسمع لك كلاما ، ولا تردّ جوابا ! فقال عليه السلام : « [ واللّه ] إنّهما ليسمعان كلامي كما تسمع أصحاب القليب كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو أذن لهما في الجواب لرأيت عجبا » .
وذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الجمل : 189 [ 1 / 383 ] ، والجزري في أسد الغابة 3 / 60 . . وغيرهما أنّ مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة ، فقد روى الشيخ المفيد رحمه اللّه ، بسنده : . . قال : حدّثني أبي علي زين العابدين عليه السلام ، قال : قال لي مروان بن الحكم : لما رأيت الناس يوم الجمل قد كشفوا [ خ . ل : انكشفوا ] قلت :
واللّه لأدركن ثاري ولأفرنّ منه [ ولأفوزنّ به ] الآن ، فرميت طلحة فأصبت نساه ، فجعل الدم ينزف [ لا يرقع ] فرميته [ فرميت ] ثانية فجاءت به ، فأخذوه حتى وضعوه تحت شجرة ، فبقي تحتها ينزف منه الدم حتى مات .