تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لأنّهما يرويان عنه بواسطة أو اثنين ، والشيخ رحمه اللّه أورده في التهذيب « 1 » أيضا بهذا الطريق في موضع آخر ، وحكاه العلّامة رحمه اللّه في المنتهى « 2 » بهذا المتن ، وصحّحه . والعجب من شمول الغفلة ، للكلّ عن حال الإسناد . انتهى . وأقول : بل العجب من غفلته عمّا أفدناه في الفائدة الثالثة والعشرين من مقدّمة الكتاب « 3 » ، من عدم جواز الحكم بإرسال الرواية بمجرّد رواية شخص عن آخر بلا واسطة أحيانا ، مع كون الغالب روايته عنه بواسطة ، فلاحظ ما هناك حتّى يتّضح لك سقوط ما ذكره ، وعود العجب إليه ، وما ذلك ونحوه إلّا لجريان سيرة أغلب علماء الرجال على التقليد والإذعان بكلّ ما ذكره واحد ممّن سبقه ، وهذا المعنى قد ذكره صاحب المنتقى « 4 » في نظائر المقام ، فأخذ ذلك منه هذا الشيخ قدّس سرّه من غير تعمّق ، واللّه الهادي إلى الصواب .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 38 حديث 114 : وروى محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعا ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام . . ( 2 ) منتهى المطلب : 743 من الطبعة الحجرية . أقول : الرواية مذكورة إلّا أنّ ما صحّحه لم أجده ، وربّما صحح الرواية في مورد آخر لم أظفر بها . ( 3 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 209 من الطبعة الحجرية . ( 4 ) منتقى الجمان 2 / 559 ، قال : والطريق غير متصل ؛ لأنّه رواه ، عن عدّه من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى ، وأحمد بن محمّد إنّما يروي عن رفاعة بواسطة أو ثنتين ، وكذلك سهل ، إلّا أنّه لا التفات إلى روايته . والشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير الموضع الذي ذكر فيه ذلك ، وحكاه العلّامة في المنتهى بهذا المتن ، وجعله من الصحيح ، والعجب من شمول الغفلة عن حال الإسناد للكلّ .