الثاني : أنّه قال المولى الوحيد في التعليقة « 1 » : إنّه يظهر من كتاب الطلاق مقبوليّة روايته - يعني رفاعة النخاس - عند فقهائنا المعاصرين للأئمة عليهم السلام . انتهى .
وأقول : قد تصفّحت أخبار كتاب الطلاق ، فعثرت على ما أشار الوحيد رحمه اللّه إليه ، وهو ما رواه الكليني رحمه اللّه « 2 » عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل طلّق امرأته حتى بانت منه ، وانقضت عدّتها ، ثمّ تزوجت زوجا آخر ، فطلّقها أيضا ، ثم تزوجت زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل ؟ قال : « نعم » .
قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلّقة إذا طلّقها زوجها ، ثمّ تركها حتى تبين ، ثمّ تزوجها ، فإنّما هي « 3 » على طلاق مستأنف . قال : وذكر الحسين ابن هاشم أنّه سئل ابن بكير عنها ، فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ قال : رواية رفاعة ، قال : إنّ رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج ، فقال : زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئا ؟ قال : لا ، هذا ممّا رزق اللّه من الرأي .
هامش
( 1 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 140 [ الطبعة الحجرية ] ، قال : قوله :
رفاعة بن موسى ثقة في حديثه ، فيه ما مرّ في الفوائد ، ويظهر من كتاب الطلاق مقبولية روايته عند فقهائنا المعاصرين لهم عليهم السلام ، ورواية ابن أبي عمير ، وصفوان ، وابن أبي نصر كلّ ذلك أمارة وثاقته . . إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد أنّ رواية صفوان عن رفاعة ، ثم نقل رأي ابن بكير ، ثم اعتمد على رواية رفاعة مما يدلّ على مقبولية رواية رفاعة عنده .
( 2 ) في الكافي 6 / 77 - 78 حديث 3 .
( 3 ) في المصدر : عندنا .