أشفع لك بها يوم القيامة ، ولم ( 1 ) يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول إلا
ما يكون منه على علم ، وليس ذلك لاحد من الناس لان الله يقول * ( وليست التوبة
للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت
الآن ، ولا الذين يموتون وهم كفار ) * ( 2 ) . . إلى آخر الآية ، ثم سكت ، فقال
بواس ( 3 ) بن شبيب الفزاري وكان من وجوه قيس عيلان :
معاوي قد منيت بذي مطال * عظيم القدر يحمل ما يقول
رمى فأصاب مقتلك ابن هند * ومرمي ابن عباس قتيل
ويثني بعد أسهمه بوطئ * منافي ووطؤهم ثقيل
جهلت جوابه فيكون عذرا * يقال له من الجهل الجهول
ألم تعلم بأن له جوابا * ثقيلا لا ينوء به الفيول
[ 31 ب ] وعلما تقصر العلياء عنه * يخال به إذا فاض السيول
فلو خفت الجواب كففت عنه * وهذا ما تضمنه العقول
نجوت ولم يكن ( 4 ) بين المخازي * وبين ظهورها إلا قليل
فأولى ثم أولى ثم أولى * ثلاثا إن أمركم جليل
فلا تهج ابن عباس مجيبا * فإن لسانه سيف صقيل ( 5 )
قال : وفد معاوية ( 6 ) بن عبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس على
هامش
( 1 ) عبارة " ولم يكن رسول الله . . على علم " ليست في عيون الأخبار .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 18 . هنا تنتهي رواية عيون الأخبار .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) في الأصل : تكن .
( 5 ) انظر ص 56 من هذا الكتاب .
( 6 ) انظر في شرح نهج البلاغة ج 6 ص 295 ملاحاة بين معاوية وعبد الله بن جعفر .