بالجماعة والرضا والقرابة جميعا ، فإن القرابة خصلة من خصال الإمامة [ لا
تكون الإمامة ] ( 1 ) بها وحدها وأنتم تدعونها بها ( 2 ) ، ولكنا نقول : أحق قريش
من بسط الناس إليه أيديهم ، ونقلوا إليه [ 30 ب ] أقدامهم للرغبة ، وطارت
أهواؤهم إليه للثقة ، أو قاتل عليها بحقها فأدركها من وجهها ، إن أمركم
لأمر تضيق به الصدور ، إذا سئلتم عمن اجتمع عليه الناس من غيركم قلتم
اجتمعوا على حق ، وإن ( 3 ) كانوا على الحق فقد أخرجكم الحق من دعواكم ،
انظروا فإن كان القوم أخذوا حقكم فاطلبوهم ( 4 ) ، وإن كانوا أخذوا حقهم
فسلموا لهم ، فإنه لا يسعكم ( 5 ) إن تروا لأنفسكم ما لا تراه الناس لكم . فتكلم
ابن عباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ندعي هذا الامر بحق من لولا حقه
لم تقعد أنت مقعدك هذا ، ونقول ( 6 ) : كان ترك الناس أن يرضوا بنا ويجتمعوا
علينا حقا ضيعوه ( 7 ) ، وحظا حرموه ، وقد اجتمعوا على ذي فضل فضلوه ( 8 ) ،
ولكل ( 9 ) ذي فضل حظه من ارتفاع درجته وقرب وسيلته . فأما الذي منعنا ( 10 )
هامش
( 1 ) زيادة من عيون الأخبار .
( 2 ) في ن . م . " بها وحدها " .
( 3 ) في رواية عيون الأخبار : " فان " .
( 4 ) في الأصل : " فظلموكم " ، وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .
( 5 ) في عيون الأخبار : " لا ينفعكم " .
( 6 ) في الأصل " يقول " وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .
( 7 ) في الأصل : " ضيعتموه " وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .
( 8 ) في الأصل " فضله " . وفي عيون الأخبار " وقد اجتمعوا على ذي فضل لم يخطئ الورد
والصدور " .
( 9 ) عبارة " ولكل ذي فضل . . وسيلته " لا ترد في عيون الأخبار ، ويرد محلها " لا ينقص
فضل ذي فضل فضل غيره عليه . قال الله عز وجل : ويؤت كل ذي فضل فضله " .
( 10 ) في الأصل : " يمنعنا " ، وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .