وقال الله عز وجل * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ( 1 ) . قال :
أفبدم عثمان استحققت الخلافة ؟ قال : نعم . قال ابن عباس : قد قتل أبو
هذا - يعني ابن عمر - وهو خير من صاحبك ، وهذا خير منك ، فهو أحق
بالخلافة . قال : أبو هذا قتله الكافرون ، وإن صاحبي قتله المؤمنون . قال : فذاك
والله أدحض لحجتك ، وأقل لعذرك . فانصرف وكأنه خاصي حمار .
قال ( 2 ) : أقبل معاوية يوما على بني هاشم ، فقال : ألا تحدثوني عن ادعائكم
الخلافة من دون قريش ، بم ( 3 ) تكون لكم ؟ أبالرضا والجماعة عليكم دون
القرابة ، أم للقرابة ( 4 ) دون الجماعة والرضا ، أم بهما جميعا ؟ ( 5 ) فإن كان هذا
الامر بالجماعة والرضا دون القرابة ، فلا أرى القرابة ( 6 ) أثبتت حقا ولا ثبتت ( 7 )
ملكا . وإن كان بالقرابة دون الجماعة [ والرضا ] ( 8 ) ، فما منع العباس وهو عم
النبي صلى الله عليه وسلم ، ووارثه ، وساقي الحجيج وضامن الأيتام
أن يطلبها وقد ضمن ( 9 ) له أبو سفيان بني ( 10 ) عبد مناف ؟ وإن كانت الخلافة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 33 .
( 2 ) يروي ابن قتيبة هذا الخبر في كتابه عيون الأخبار ( ط . دار الكتب ) ج 1 ص 5 - 6 ، عن
الهيثم عن ابن عياش عن الشعبي ، وبين الروايتين اختلاف في كثير من الألفاظ نشير إلى
بعضه هنا .
( 3 ) في الأصل : " لم " وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .
( 4 ) في عيون الأخبار : " بالقرابة " .
( 5 ) في ن . م . " أبالرضا بكم أم بالاجتماع عليكم دون القرابة ، أم بالقرابة دون الجماعة ، أم
بهما جميعا ؟ " .
( 6 ) في الأصل : " للقرابة " .
( 7 ) في عيون الأخبار : " أسست " .
( 8 ) زيادة من عيون الأخبار .
( 9 ) في الأصل : " ظن " وهو تحريف .
( 10 ) في الأصل : " ابن " .