تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقال الله عز وجل * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ( 1 ) . قال : أفبدم عثمان استحققت الخلافة ؟ قال : نعم . قال ابن عباس : قد قتل أبو هذا - يعني ابن عمر - وهو خير من صاحبك ، وهذا خير منك ، فهو أحق بالخلافة . قال : أبو هذا قتله الكافرون ، وإن صاحبي قتله المؤمنون . قال : فذاك والله أدحض لحجتك ، وأقل لعذرك . فانصرف وكأنه خاصي حمار . قال ( 2 ) : أقبل معاوية يوما على بني هاشم ، فقال : ألا تحدثوني عن ادعائكم الخلافة من دون قريش ، بم ( 3 ) تكون لكم ؟ أبالرضا والجماعة عليكم دون القرابة ، أم للقرابة ( 4 ) دون الجماعة والرضا ، أم بهما جميعا ؟ ( 5 ) فإن كان هذا الامر بالجماعة والرضا دون القرابة ، فلا أرى القرابة ( 6 ) أثبتت حقا ولا ثبتت ( 7 ) ملكا . وإن كان بالقرابة دون الجماعة [ والرضا ] ( 8 ) ، فما منع العباس وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ووارثه ، وساقي الحجيج وضامن الأيتام أن يطلبها وقد ضمن ( 9 ) له أبو سفيان بني ( 10 ) عبد مناف ؟ وإن كانت الخلافة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 33 . ( 2 ) يروي ابن قتيبة هذا الخبر في كتابه عيون الأخبار ( ط . دار الكتب ) ج 1 ص 5 - 6 ، عن الهيثم عن ابن عياش عن الشعبي ، وبين الروايتين اختلاف في كثير من الألفاظ نشير إلى بعضه هنا . ( 3 ) في الأصل : " لم " وما أثبتنا رواية عيون الأخبار . ( 4 ) في عيون الأخبار : " بالقرابة " . ( 5 ) في ن . م . " أبالرضا بكم أم بالاجتماع عليكم دون القرابة ، أم بالقرابة دون الجماعة ، أم بهما جميعا ؟ " . ( 6 ) في الأصل : " للقرابة " . ( 7 ) في عيون الأخبار : " أسست " . ( 8 ) زيادة من عيون الأخبار . ( 9 ) في الأصل : " ظن " وهو تحريف . ( 10 ) في الأصل : " ابن " .