من طلب هذا الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعهد من
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا قبلناه بقبوله ( 1 ) ، ودنا بتأويله ، ولو أردنا ( 2 )
أن نأخذه على الوجه الذي نهانا عنه [ لأخذناه ] ( 3 ) أو ( 4 ) أعذرنا فيه ، وما ( 5 ) زدنا
على أن أعفينا الناس من حقنا حين التووا علينا ، فلا يعاب أحد بترك حقه ،
إنما يعاب [ 31 أ ] بطلب ما ليس له ( 6 ) . وأما أبو سفيان فأراد ( 7 ) ، ولو
طلبنا هذا الامر لاستعنا به ، وكل صواب نافع ، ورد خطأ غير ضائر ( 8 ) ،
انتهت القضية إلى داود وسليمان فحصر عليها ( 9 ) داود وفهمها سليمان ، فنفعت
سليمان ولم تضر داود ( 10 ) ، فأما القرابة فقد ( 11 ) نفعت المشرك وهي للمؤمن أنفع ( 12 ) ،
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب : قل : لا إله إلا الله
هامش
( 1 ) في عيون الأخبار : " قبلنا فيه قوله " .
( 2 ) في عيون الأخبار ، " ولو أمرنا " .
( 3 ) زيادة من عيون الأخبار .
( 4 ) في الأصل " و " ، وما أثبتنا رواية عيون الأخبار .
( 5 ) عبارة : " ما زدنا . . التووا علينا " لا ترد في عيون الأخبار .
( 6 ) في عيون الأخبار : " إنما المعيب من يطلب ما ليس له " .
( 7 ) عبارة " وأما أبو سفيان . . لاستعنا به " لا ترد في عيون الأخبار .
( 8 ) في الأصل : " ضراب " والتصويب من عيون الأخبار ، ونصه كل صواب نافع وليس
كل خطا ضارا .
( 9 ) في الأصل عليهما ، وفي عيون الأخبار : " فلم يفهمها داود " ، وحصر عليها أي أعيا في
حل المشكلة .
( 10 ) في عيون الأخبار : " وفهمها سليمان ولم يضر داود " .
( 11 ) في الأصل : " قد " والتصويب من عيون الأخبار .
( 12 ) في عيون الأخبار إضافة هنا ، إذا يروى " قال رسول الله ( ص ) أنت عمي وصنو أبي ، ومن
أبغض العباس فقد أبغضني وهجرتك آخر الهجرة كما أن نبوتي آخر النبوة ، وقال لأبي
طالب عند موته : يا عم قل . . " .