بهن . فأجابه ابن عباس : أما الشئ فالماء ، قال الله عز وجل : * ( وجعلنا
من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون ) * ( 1 ) ، وأما لا شئ فالدنيا تبيد وتفنى ،
وأما [ 26 أ ] الدين الذي لا يقبل الله غيره من أحد فهو : " لا إله إلا الله " ،
وأما مفتاح الصلاة : " فالله أكبر " ، وأما غرس الجنة : " فلا حول ولا قوة
إلا بالله " ، وأما صلاة كل شئ : " فسبحان الله وبحمده " ، وأما الأربعة
الذين فيهم الروح لم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء : فآدم وحواء
وعصا موسى والكبش الذي فدى الله به إسماعيل ، وأما الرجل الذي لا
أب له : فعيسى بن مريم ، وأما الرجل الذي لا قوم له : فآدم ، وأما القبر
الذي جرى بصاحبه : فالحوت حيث سار بيونس في البحر ، وأما قوس قزح :
فأمان الله لعباده من الغرق ، وأما البقعة التي طلعت عليها الشمس مرة لم
تطلع عليها قبلها ولا بعدها : فالبحر حيث انفلق لبني إسرائيل ، وأما الظاعن ( 2 )
الذي ظعن مرة لم يظعن قبلها ولا بعدها : فجبل طور سيناء ، كان بينه وبين
الأرض المقدسة أربع ليال ، فلما عصت بنو إسرائيل أطاره الله بجناحين
من نور فيه ألوان العذاب فأظله عليهم وناداهم مناد : إن قبلتم التوراة كشفته
عنكم وإلا ألقيته عليكم ، فأخذوا التوراة معتذرين ، فرده الله إلى موضعه ،
فذلك قوله عز وجل : * ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه
واقع بهم ) * ( 3 ) إلى آخر الآية ، وأما الشجرة التي نبتت من غير [ 26 ب ]
ماء : فاليقطينة التي نبتت على يونس ، وأما الشئ الذي يتنفس ليس فيه
روح " فالصبح إذا تنفس " ، وأما اليوم فعمل وغدا أجل وبعد غد أمل ،
وأما الرق : فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب بها السحاب ، وأما الرعد :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 30 .
( 2 ) في الأصل : بالطاء .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 171 .