تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
في ( 1 ) وإن كنت قد عاتبتني عليه . وأما قولك في خذلان عثمان ، فقد خذله من هو أمس به رحما ، وأبعد رحما مني ، فلي في الأقربين والأبعدين أسوة ، ولم أعد عليه مع من عدا ، بل كففت عنه كما كف أهل الحجاز . وأما قولك في عائشة فإن الله أمرها أن تحتجب بسترها وتقر في بيتها ، فلما عصت ربها ، وخالفت نبيها ، صنعنا ما كان منا إليها . وأما قولك في نفيي أخاك [ زيادا ] ( 2 ) [ 25 أ ] فإني لم أنفه بل نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وإني من بعد هذا ( 3 ) لأحب ما يسرك في جميع أمرك . فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين ! لا يخدعنك بلسانه فوالله ما أحبك طرفة عين قط ، وإنه لكما قال الأول : قد كنت حلما في الحياة مرزءا * وقد كنت لباس الرجال على غمر فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ! إن عمرا قد دخل بين العظم واللحم ، وبين العصا واللحا ، وقد قال فليسمع ، وقد وافق قرنا . يا عمرو ! إني والله ما أصبحت معتذرا إلى أحد من أن أكون شانيا لك قاليا ، لان الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( إن شانئك هو الأبتر ) * ( 4 ) ، فأنت الأبتر من الدين والدنيا ، وأنت شانئ محمد وآل محمد في الجاهلية والاسلام ، ووجدت الله يقول : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " لاحتبأته في " ، وفي كتاب التاريخ ص 241 أ - ب : " والله إن لو فعلت ذلك لاختبأته في ، وعاتبتني عليه " . واختتأ : خاف أن يعاب أو يسب . ( 2 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 241 ب . ( 3 ) في كتاب التاريخ ص 241 ب : " هذه " . ( 4 ) سورة الكوثر ، الآية 3 . ( 5 ) سورة المجادلة ، الآية 22 .