فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ( يعني يتوضأن ) ( 1 )
‹ فإذا تطهرن › ( 2 ) فأتوهن من حيث أمركم الله ) * ( 3 ) ، فقلت له : إن
دنت بهذا التأويل كفرت إنما عنى الله حتى يطهرن من الدم فإذا تطهرن ، يعني
بالماء ، فأتوهن من حيث أمركم الله طاهرات غير حيض . فقال معاوية : إن
قريشا تغتبط بك ، لا بل جميع العرب ، لا بل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
ولولا خفتك مع علي لعطفتني عليك العواطف . فقال في ذلك أيمن بن
خريم الأسدي ( 4 ) وكان شاعر بني أسد :
[ 27 ب ] ما كان يعلم هذا العلم من أحد * بعد النبي سوى الحبر ابن عباس
يستنبط العلم غضا من معادنه * هذا اليقين وما بالحق من باس
دينوا بقول ابن عباس وحكمته * إن المنافي منكم عالم الناس
كالقطب قطب الرحا في كل حادثة * أم اللحام فمنه موضع الفاس
منذا يفرج عنكم كل معضلة * إن صار رمسا مقيما بين أرماس
قال ( 5 ) : استأذن ابن عباس على معاوية فأذن له ، فلما بصر به قال لسعيد
ابن العاص : لأسألن ابن عباس عن مسائل يعيا بها ، وقد اختلفت فيها ( 6 ) بطون
هامش
( 1 ) في الأصل : " توضأن " .
( 2 ) لم ترد في النص .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 222 .
( 4 ) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( دار الثقافة - بيروت
1964 ) ج 2 ص 453 ، والأغاني ( دار الثقافة ) ج 20 ص 269 .
( 5 ) روى المسعودي هذا الخبر في مروج الذهب ج 3 ص 121 - 125 وبين الروايتين اختلاف في
كثير من الألفاظ والتعابير .
( 6 ) في الأصل : " فيه " .